تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
( التاسعة ) : روى السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) ، ضمن ختّاناً قطع حشفة غلام [ 1 ] ، والرواية مناسبة للمذهب . ( العاشرة ) : لو وقع من علو على غيره فقتله ، فإن قصد قتله وكان الوقوع ممّا يقتل غالباً ، فهو قاتل عمداً [ 2 ] . وإن كان لا يقتل غالباً فهو شبيه بالعمد يلزمه الدية في ماله . وإن وقع مضطرّاً إلى الوقوع ، أو قصد الوقوع لغير ذلك ، فهو خطأ محض والدية فيه على العاقلة . أمّا لو ألقاه الهواء أو زلق فلا ضمان ، والواقع هدر على التقديرات .
شرح

في ضمان الختّان إذا قطع حشفة

[ 1 ] إذا ترتّب موت الصبي على قطع حشفته والفرض أنّه لم يقصد الختّان موته ولا كونه ممّا يقتل عادة يكون قتله غير عمد وحيث إنّ قطعها كان بالقصد فيكون القتل من شبه العمد ; ولذا لو لم يكن في البين معتبرة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ عليّاً ( عليه السلام ) ضمّن ختّاناً قطع حشفة غلام ( 1 ) ، كان الحكم كما في المعتبرة ولا فرق في الضمان بين كونه حاذقاً أم لا ; ولذا ذكر الماتن وغيره مع كون الرواية ضعيفة عندهم سنداً بأنّ الحكم مناسباً للمذهب . نعم ، لو تبرأ الختّان من ضمانه من وليّ الطفل لم يكن شيء عليه لما تقدّم في معتبرة السكوني الأُخرى : " من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه وإلاّ فهو له ضامن " ( 2 ) .

لو وقع من علوّ على غيره فقتله

[ 2 ] قد تقدّم أنّ الميزان في القتل عمداً الموجب للقود ما إذا قصد الفاعل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 260 ، الباب 24 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 260 ، الباب 24 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 71 | الميرزا جواد التبريزي