تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
أمّا الصادم لو مات فهدر ، إذا كان المصدوم في ملكه ، أو في موضع مباح ، أو في طريق واسع . ولو كان في طريق المسلمين ضيق ، قيل : يضمن المصدوم ديته ، لأنّه فرّط بوقوفه في موضع ليس له الوقوف فيه ، كما إذا جلس في الطريق الضيّق وعثر به إنسان . هذا إذا كان لا عن قصد . ولو كان قاصداً وله مندوحة ، فدمه هدر ، وعليه ضمان المصدوم . ( السابعة ) : إذا اصطدم حرّان فماتا ، فلورثة كلّ منهما نصف ديته ويسقط النصف وهو قدر نصيبه ، لأنّ كلّ واحد منهما تَلِفَ بفعله وفعل غيره . ويستوي في ذلك الفارسان والراجلان والفارس والراجل ، وعلى كلّ واحد منهما نصف قيمة فرس الآخر إن تلف بالتصادم ، ويقع التقاصّ في الدية . وإن قصد القتل ، فهو عمد . أمّا لو كانا صبيين والركوب منهما فنصف دية كلّ واحد منهما على عاقلة الآخر . ولو أركبهما وليّهما ، فالضمان على عاقلة الصبيين لأنّ له ذلك ولو أركبهما أجنبي ، فضمان دية كلّ واحد بتمامها على المركب . ولو كانا عبدين بالغين سقطت جنايتهما ، لأنّ نصيب كلّ واحد منهما هدرٌ وما على صاحبه لأنّه فات بتلفه ، ولا يضمن المولى . ولو اصطدم حرّان ، فمات أحدهما فعلى ما قلناه ، يضمن الباقي نصف دية التالف . وفي رواية عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) [ 1 ] ، يضمن الباقي دية الميت .
شرح
وإلاّ يكون الأمر كما تقدّم في الصيحة من الصائح عدم تعلّق القود والدية به ، ولو فرض أنّ الصادم قد مات يكون دمه هدراً ; لأنّه هو الذي قتل نفسه وكون المصدوم أو وقوفه وإن كان دخيلاً في تحقّقه إلاّ أنّ الاستناد يكون إلى الصادم .

إذا اصطدم حرّان فماتا

[ 1 ] قيّد في الجواهر ( 1 ) الفرض بما إذا كان الفارسان قاصدين الاصطدام فإنّه في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 43 : 68 .