( الثالثة ) : إذا أعنف بزوجته جماعاً في قبل أو دبر أو ضمّاً فماتت ضمن الدية [ 1 ] . وكذا الزوجة ، وفي النهاية إن كانا مأمونين ، لم يكن عليهما شيء ، والرواية ضعيفة .
شرح
ثمّ لا يخفى أنّ هذا كلّه فيما لم يكن عادة الشخص المنقلب على غيره ، عدم الاستقرار حال النوم ، وأمّا إذا كانت عادته كذلك ، فنام عند نائم قبله ثمّ انقلب عليه حال نومه فقتله ، فلا ينبغي الإشكال في أنّه ضامن لديته في ماله ، بل لو كان من قصده أن يقتله بذلك يستحقّ القصاص .
إذا أعنف الرجل بزوجته
[ 1 ] وأمّا عدم ثبوت القصاص فلأنّه قصد الإتيان بفعل لا يقتل عادة والمفروض أنّه لم يقصد القتل . وأمّا ثبوت الدية في ماله فإنّه قصد الفعل واتّفق موته بذلك الفعل المقصود فيكون عليه الدية . أضف إلى ذلك صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه سئل عن رجل أعنف على امرأته فزعم أنّها ماتت من عنفه ، فقال : " الدية كاملة ، ولا يقتل الرّجل " ( 1 ) . ومثلها رواية زيد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) وحيث إنّ الحكم الوارد على القاعدة يجري فيما كان العنف عن الزوجة بزوجها . وكذا يجري فيما كان العنف موجباً للجناية في الأطراف والمنافع كما ورد ذلك في المعتبرة المروية عن كتاب ظريف ( 3 ) .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 269 ، الباب 31 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 269 ، الباب 31 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 269 ، الباب 31 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 3 .