تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
( الثانية ) : النائم إذا أتلف نفساً بانقلابه أو بحركته ، قيل : يضمن الدية في ماله ، وقيل : في مال العاقلة ، والأوّل أشبه [ 1 ] .
شرح
لا يمكن المساعدة عليها فإنّ إذن المالك في التصرّف في ماله نافذ ، بخلاف إذنه في إتلاف نفسه أو طرفه ، والجواز في مباشرة العلاج في حقّ الطبيب شرعاً لا يلازم انتفاء الضمان ، فالأصح ضمان الطبيب إلاّ إذا أخذ البراءة من الولي قبل العلاج كما هو ظاهر معتبرة السكوني . وما قيل من أنّ مدلولها ينافي قاعدة عدم نفوذ إسقاط ما لم يجب كما ترى فإنّ القاعدة المذكورة لا تزيد على سائر العمومات التي يرفع اليد عنها بورود خطاب الخاصّ ، فالإسقاط أمر اعتباري لا أمر واقعي خارجي ليمتنع إزالته قبل وجوده . وممّا ذكر يظهر أنّه إذا استند التلف إلى علاج الطبيب ولم يأخذ البراءة قبل مباشرته العلاج يكون ضمان التلف في ماله حيث إنّه قصد العلاج أي الفعل الذي ليس بقاتله عادة ولم يقصد به القتل فيكون داخلاً في شبه العمد .

ضمان النائم إذا أتلف نفساً

[ 1 ] المراد من النائم في المقام غير الظئر لما سيأتي التعرض لضمانها بانقلابها في نومها وقتلها الرضيع والنائم غير الظئر ، إذا أتلف نفساً بانقلابه أو بحركته في نومه التزم جماعة من أصحابنا بأنّ الضمان في مال النائم ، والوجه في ذلك أنّ تلف النفس مستند إلى فعله ، وبما أنّه لم يقصد القتل ولا فعله القاتل يكون قتله من قبيل شبه العمد فتكون الدية في ماله ; ولذا ذكروا هذه المسألة في مباحث موجبات الضمان ، ولكن قد تقدّم أنّ المعيار في القتل بشبه الخطاء ما إذا قصد الفعل الذي لا يقتل عادة ولم يقصد القتل به فاتّفق الموت ، والمفروض في المسألة أنّه لم يصدر الانقلاب والحركة من النائم بالقصد والاختيار أصلاً .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 60 | الميرزا جواد التبريزي