شرح
لم يأذن وعطفه : أو عالج طفلاً الخ ، ب ( أو ) العاطفة مقتضاه ضمان القاصر مطلقاً حتّى فيما إذا كان مباشرته العلاج بإذن المريض البالغ أو ولي الطفل والمجنون ، وكذا يضمن إن كان حاذقاً فيما باشر علاج الطفل والمجنون بلا إذن وليّهما أو البالغ إذا لم يأذن فيه .
وأمّا إذا كان حاذقاً وباشر علاج الطفل أو المجنون بإذن الولي أو البالغ بإذنه فيه مع شعوره وعقله ومع عدم ذلك بالاستئذان من وليّه واتّفق ترتّب التلف من غير تقصيره .
فقيل ( 1 ) إنّه لا يضمن لأنّ الضمان يوجب أن يوقف الطبيب علاجه ولأنّ الضمان في الفرض يسقط بالإذن كالإذن في التصرّف في المال الذي ربّما يترتّب عليه تلفه ، ولأنّ علاجه مع الإذن عمل مجاز شرعاً فلا يوجب ضماناً .
وقيل كما عن جماعة ( 2 ) بالضمان ; لأنّ التلف مستند إلى الطبيب ولو كان مجازاً في العلاج حيث إنّ الإذن في العلاج من الولي أو المريض البالغ لا يكون إذناً في الإتلاف ، كما أنّ الجواز الشرعي وإذن الشارع في العلاج لا ينافي الضمان إذا اتّفق التلف ; ولذا قال ( قدس سره ) : وقيل يضمن لمباشرته الإتلاف وهو أشبه .
أقول : لا ينبغي التأمّل في ضمان الطبيب حتّى الحاذق مع عدم تقصيره في العلاج إذا ترتّب عليه التلف ، ويدلّ على ذلك معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه ، وإلاّ فهو له ضامن " ( 3 ) وظاهرها كون العلاج بالمباشرة كقطعه عرقاً أو خيطه جرحاً أو قطعه شيئاً من عضوه لفساده أو تزريقه ونحو ذلك ما يوجب استناد التلف إلى الطبيب ، وأمّا
هامش
( 1 ) القائل هو ابن إدريس في السرائر 3 : 373 .
( 2 ) ذُكروا في جواهر الكلام 43 : 46 .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 260 ، الباب 24 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأوّل .