تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
مجرد توصيفه الدواء كقوله : بنظري أنّ دواء مرضك الشراب الفلاني وشربه المريض باختياره أو بتكليف الولي فلا يستند التلف إلى الطبيب فضلاً عن كون الإتلاف بمباشرة الطبيب فلا حاجة إلى أخذ براءته من الولي في هذا الفرض وإنّما يحتاج انتفاء الضمان إلى أخذ البراءة من الولي في فرض مباشرته العلاج . والمراد من الولي في فرض الطفل والمجنون وليّهما الشرعيين ، وفي البالغ مع شعوره وعقله نفس المريض حيث إنّه وليّ نفسه ، ومع عدم شعوره وعقله أولياؤه أي وراثه . وأخذ البراءة عن الضمان قبل تحقّق الضمان وإن يدخل في إسقاط ما لم يجب إلاّ أنّه لا بأس بالالتزام به في مورد قيام الدليل كما في المقام ، ومع جواز أخذ البراءة كذلك لا يوجب الالتزام بالضمان توقّف الطبيب عن القيام بالعلاج كما هو ظاهر . ثمّ لا يخفى أنّ الحكم بضمان الطبيب يختصّ بما إذا كان التلف بعلاجه سواء كان أصل التلف به أو استعجال التلف . وأمّا إذا لم يكن التلف بعلاجه أصلاً بأن كان علاجه غير مفيد أصلاً فتلف بمرضه والداء المصاب به فلا موجب لضمانه . وأيضاً إذن الولي في العلاج لا يكون من قبيل استيجار شخص على عمل يقتضي طبيعي العمل احتمال تلف العين ، كما إذا استأجره على إدخال مسامير ضخمة في خشبات ضعيفة حيث يستلزم طبيعي هذه العمل ولو مع عدم التقصير في العمل كسر الخشبة احتمالاً ومع عدم التقصير إذا وقع كسر الخشبة لا يضمن الأجير كسرها ، والوجه في عدم كون الطبابة من قبيله أنّ الاستيجار على العمل المفروض إذن في الإتلاف الاتّفاقي ، وهذا الإذن من المالك نافذ بخلاف إذن الولي في الطبابة فإنّ إذنه في الإتلاف غير نافذ ، والإذن الشرعي في العمل لا ينافي الضمان