تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وتبيّن هذه الجملة بمسائل : ( الأُولى ) : الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه [ 1 ] إن كان قاصراً ، أو عالج طفلاً أو مجنوناً لا بإذن الولي ، أو بالغاً لم يأذن .
شرح
إنساناً فقتله . وثانيهما : من قبيل شبه الخطاء كمن ضرب زوجته أو طفله للتأديب فاتّفق موتها أو موته فإنّ هذا من قبيل الخطاء بنحو شبه العمد حيث إنّ الفعل الواقع على الزوجة أو الطفل كان مقصوداً من غير قصد القتل ولا كون الضربة من آلات قاتلة وإلاّ فلو قصد القتل أو كانت الضربة قاتلة كما في الضرب بالحديد أو نحوه يكون المورد من موارد القصاص . وقد يقال إنّه لو اتفق موت الزوجة أو وقوع التلف في أطرافها لا يضمن الزوج الضارب كما لو كان الضرب في مورد جوازه لنشوزها لأنّ المفروض تجويز الشارع ذلك الضرب . وفيه أنّ ترتّب القتل كاشف عن عدم كون ذلك الضرب تأديباً ، بل كان قتلاً غاية الأمر لاعتقاده أنّه يوجب الأدب ورجوعها إلى طاعته لم يكن معصية ، مع أنّ جواز الفعل شرعاً لا ينافي الضمان فيما إذا ترتّب عليه التلف اتفاقاً بل مطلقاً بأن يتعلّق على الفاعل الضمان ، وإن كان فعله جايزاً ولم يترتّب على الفعل ما يعدّ من التلف ، كما في احمرار الوجه في الضرب تأديباً ، ولكن لا يبعد ظهور إذن الشارع فضلاً عن أمره بمثل ذلك عدم ترتّب دية أو أرش عليه وهذا أمر آخر غير ما ترتّب القتل بتخيل أن الضرب تأديب .

الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه

[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) ضمان الطبيب ما يتلف بعلاجه سواء كان نفساً أو طرفاً أو منفعة العضو إذا كان الطبيب قاصراً في العلاج أو عالج طفلاً أو مجنوناً بلا إذن الولي أو بالغاً