شرح
نعم ، قيل والقائل السيد المرتضى ( 1 ) والصدوق ( 2 ) ( قدّس سرهما ) إنّ دية ولد الزنا دية الذمّي أي ثمانمئة درهم إذا كان ذكراً وإن كان أُنثى فأربعمئة درهم بلا فرق بين إظهاره الإسلام وعدمه .
وما ذكره ( قدس سره ) من ثبوت دية المسلم إذا أظهر الإسلام هو ممّا لم يوجد فيه مخالف ممّن تأخر عن المصنف كما في الجواهر ( 3 ) ، بل هو المنسوب إلى المشهور قديماً وحديثاً .
نعم ، المحكي عن حواشي الشهيد أنّه إذا لم يظهر الإسلام فديته دية الذمّي ( 4 ) .
والمتحصّل أنّ في دية ولد الزنا ثلاثة أقوال :
الأوّل : ثبوت دية المسلم إذا أظهر الإسلام وإلاّ فلا دية له .
الثاني : أنّه إذا أظهر الإسلام أو لم يظهر فديته دية الذمّي .
الثالث : التفصيل بين إظهاره الإسلام تكون ديته دية المسلم وإلاّ يكون ديته دية الذمّي .
ولا يخفى أنّ ما ورد في دية النفس ودية الأطراف يعمّ المولود للمسلم ولو كان زانياً والخارج عنه الكافر سواء كان ذمياً أو غيره ، ويعلم بخروج الكافر ما ورد في دية الذمّي بأنّه ثمانمئة درهم كما يأتي ، وإذا كان الذمّي خارجاً يخرج غيره يعني الكافر الحربي قطعاً ولم يثبت فيه حتّى دية الذمّي .
وعلى الجملة ، فالمولود من المسلم الزاني بل من الزانيين المسلم والمسلمة
هامش
( 1 ) رسائل المرتضى 1 : 254 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 153 ، الحديث 5340 .
( 3 ) جواهر الكلام 43 : 33 .
( 4 ) انظر جواهر الكلام 43 : 34 .