شرح
والأصم ( 1 ) حيث إنّهما قالا : ديتها كدية الرجل .
ويدلّ على التنصيف في دية النفس بلا فرق بين الكبيرة والصغيرة والعاقلة والمجنون وسليمة الأعضاء وغيرها والمؤمنة وغيرها من الفرق المسلمين غير واحد من الروايات كصحيحة عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) حيث ورد فيها : دية المرأة نصف دية الرجل ( 2 ) . وصحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول في رجل قتل امرأته متعمداً فقال : " إن شاء أهلها أن يقتلوه ويؤدّوا إلى أهله نصف الدية وإن شاؤوا أخذوا نصف الدية خمسة آلاف درهم " ( 3 ) .
وفي صحيحة الحلبي وأبي عبيدة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سئل عن رجل قتل امرأة خطأً وهي على رأس الولد تمخض ، قال : " عليه الدية خمسة آلاف درهم ، وعليه للذي في بطنها غرة وصيف أو وصيفة أو أربعون ديناراً " ( 4 ) .
وصحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الرجل يقتل المرأة ، قال : " إن شاء أولياؤها قتلوه وغرموا خمسة آلاف درهم لأولياء المقتول ، وإن شاؤوا أخذوا خمسة آلاف درهم من القاتل " ( 5 ) وإلى غير ذلك ومقتضى الإطلاق في مثل صحيحة عبد اللّه بن مسكان عدم الفرق بين أجناس الدية ، وما ورد من خمسة آلاف درهم مثل ما ورد في بعض الروايات دية الرجل عشرة آلاف درهم ناظر إلى صورة تأديتها من الدرهم وإلاّ فلا خصوصية للدرهم إلاّ ما ورد في بعض الروايات من سهولة أدائها منه لوفور الدرهم بالإضافة إلى أهل الأمصار .
هامش
( 1 ) حكاه عنهما الشيخ في الخلاف 5 : 254 ، المسألة 63 . والنووي في المجموع 19 : 54 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 205 ، الباب 5 من أبواب ديات النفس ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 205 ، الباب 5 من أبواب ديات النفس ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 29 : 206 ، الباب 5 من أبواب ديات النفس ، الحديث 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة 29 : 206 ، الباب 5 من أبواب ديات النفس ، الحديث 4 .