تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ودية المرأة على النصف من جميع الأجناس [ 1 ] .
شرح
وصحيحة حفص بن البختري قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يجني الجناية في غير الحرم ثمّ يلجأ إلى الحرم أيقام عليه الحد ؟ قال : لا ، ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلّم ولا يبايع فإنّه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيقام عليه الحدّ وإذا جنى في الحرم جناية أُقيم عليه الحدّ في الحرم ; لأنّه لم يرَ للحرم حرمة ( 1 ) . إلى غير ذلك . ثمّ تعرّض ( قدس سره ) بأنّه هل يجري ذلك فيمن التجأ إلى حرم النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو حرم أحد المعصومين ( عليه السلام ) اقتصر حكاية الجريان عن الشيخ في النهاية ( 2 ) . ويستدلّ على الجريان بأنّ حرم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ومشاهد الأئمة أشرف وأولى حرمة من الحرم في مقابل الحلّ ، بل ذكر في التحرير أنّ المراد من المشهد البلد لا خصوص الروضة المنورة والصحن الشريف ( 3 ) والحاصل أنّه إذا ثبت الحكم في الحرم في مقابل الحلّ ثبت فيما ذكر ; لأنّه أكثر وأولى حرمة . أقول : كون مشاهدهم عليهم السلام فضلاً عن حرم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) أولى حرمة من الحرم المقابل للحلّ وإن كان ممّا لا ريب فيه إلاّ أنّ كون تمام ملاك الحكم الوارد في تلك الروايات مجرّد حرمة الحرم ولا دخل فيه غيره من غير ورود خطاب شرعي في غير الحرم ، غير ظاهر ، واللّه العالم . ولا يخفى أنّ المناسب لذكر هذا الحكم ، شرائط القصاص أو باب أحكام الحرم لا الديات ولم يظهر وجه لمناسبة ذكر الماتن إيّاه في المقام .

دية المرأة

[ 1 ] بلا خلاف من أصحابنا بل من المخالفين أيضاً إلاّ ما عن ابن علية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 227 ، الباب 14 من أبواب مقدمات الطواف ، الحديث 5 . ( 2 ) النهاية : 702 . ( 3 ) استظهره في الجواهر 43 : 32 . ولم نعثر عليه في التحرير .