شرح
داخل فيما دلّ على كون دية النفس من الأجناس ، بل الولد المفروض محكوم بالإسلام كما يظهر ذلك ممّا ورد في جواز أكل ذبيحة ولد الزّنا .
وفي صحيحة صفوان بن يحيى ، قال : سأل المرزبان أبا الحسن ( عليه السلام ) عن ذبيحة ولد الزنا قد عرفناه بذلك ؟ قال : " لا بأس به " ( 1 ) الحديث ولو كان محكوماً بالكفر حتّى فيما أظهر الإسلام لم يجز أكل ذبيحته لاشتراط إسلام الذابح .
وممّا ذكرنا من الأقوال في المسألة وغيره يعلم أنّه لا اعتبار بكلام محكي ( 2 ) عن المرتضى ( قدس سره ) حيث قال بعد ذكر مختاره والحجة على ذلك بعد الإجماع المتردّد أنّا قد بيّنا أنّ مذهب الطائفة أنّ ولد الزنا لا يكون قطّ طاهراً ولا مؤمناً بإيثاره واختياره وإن أظهر الإيمان وهم على ذلك قاطعون وبه عاملون فإذا كانت هذه صورته عندهم فيجب أن تكون ديته دية الكفّار من أهل الذمّة للحوقه في الباطن بهم ( 3 ) .
ثمّ تعرّض ( قدس سره ) للإشكال بأنّه إذا لم يخرج ولد الزنا إلى الإسلام فكيف يكون مكلّفاً وأجاب عنه بما يعدّ فراراً عن الجواب ( 4 ) .
أقول : العمدة في الحكم بكفر ولد الزنا ما ورد من النهي عن الاغتسال من ماء بالوعة الحمام معلّلاً بأنّه يسيل فيه ما يغتسل به ولد الزنا والناصب لنا أهل البيت ( 5 ) ، وفي بعضها أنّ ولد الزنا لا يطهر إلى سبعة آباء ( 6 ) .
ولكنّ لا يخفى أنّ النهي عن الاغتسال كما ذكرنا في بحث الطهارة ليس للإرشاد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 47 ، الباب 25 من أبواب الذبائح ، الحديث الأوّل .
( 2 ) حكاه في كشف اللثام 2 : 496 ( الحجرية ) .
( 3 ) الانتصار : 544 ، المسألة 305 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 218 ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، الحديث الأوّل .
( 6 ) وسائل الشيعة 1 : 219 ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 4 .