شرح
إلى تنجس الماء ، بل للردع عمّا كان الناس بزعم أنّ الاغتسال ببالوعة الحمام استشفاء والإمام ( عليه السلام ) كان بصدد الردع وأنّه كيف يكون في الاغتسال به أو فيه شفاء مع أنّ فيه غسالة ولد الزنا والجنب والناصبي وإلاّ لم يكن لذكر الجنب وجه ، والمراد من عدم طهارة ولد الزنا ، الطهارة من شؤمة الزنا ، لا الطهارة الخبثية كما يظهر ذلك من ملاحظة تلك الأخبار .
والحاصل أنّ ولد الزنا لا يدخل في عنوان الكافر الذمّي لا فيما أظهر الإسلام ولا فيما لم يظهره ، بل إذا كان ولد الزنا بزنا المسلم أو المسلمة فهو مسلم أظهر الإسلام أو لم يظهره كسائر أطفال المسلمين .
نعم ، ورد في بعض الروايات أنّ ديته دية الذمّي كخبر إبراهيم بن عبد الحميد ، عن جعفر ( عليه السلام ) قال : قال : " دية ولد الزنا دية الذمي ثمانمئة درهم " ( 1 ) وفي مرسلة عبد الرحمن بن عبد الحميد ، عن بعض مواليه ، قال : قال لي أبو الحسن ( عليه السلام ) : دية ولد الزنا دية اليهودي ثمانمئة درهم " ( 2 ) ومثلها مرسلة جعفر بن بشير ( 3 ) ; ولضعفهما سنداً الأوّل بعبد الرحمن بن حمّاد وغيره بالإرسال وغيره مع عدم عمل المشهور بها غير قابل الاعتماد عليها .
ثمّ إنّه قد ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن دية ولد الزنا ، قال " يعطي الذي أنفق عليه ما أنفق " ( 4 ) وهذه بظاهرها لم يعهد من الأصحاب العمل به واحتمل حملها على صورة عدم إظهاره الإسلام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 223 ، الباب 15 من أبواب ديات النفس ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 222 ، الباب 15 من أبواب ديات النفس ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 222 ، الباب 15 من أبواب ديات النفس ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 29 : 223 ، الباب 15 من أبواب ديات النفس ، الحديث 4 .