تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
فرع : لو رمى في الحلّ إلى الحرم فقتل فيه ، لزم التغليظ . وهل يغلظ مع العكس ؟ فيه تردّد ولا يُقتص من الملتجئ إلى الحرم فيه ، ويُضيّق عليه في المطعم والمشرب حتّى يخرج . ولو جنى في الحرم ، اقتص منه لانتهاكه الحرمة . وهل يلزم مثل ذلك في مشاهد الأئمة ( عليهم السلام ) ؟ قال : به في النهاية [ 1 ] .
شرح
ثمّ إنّ ما ورد في الروايات من لزوم الصوم يوم العيد إنّما هو فيما إذا وقع القتل في أثناء ذي القعدة ، وأمّا إذا وقع في رجب أو في الليلة الأُولى من ذي القعدة فيمكن له صوم ذي القعدة بتمامه ويوماً من ذي الحجة ثمّ يصوم البقيّة في الشهور الآتية ; لأنّ صوم شهرين متتابعين يتحقّق بصيام شهر ويوم آخر على ما ورد من الرواية الدالّة عليه الحاكمة على ما دلّ على وجوب شهرين متتابعين في كلّ مورد كموثقة سماعة بن مهران قال : سألته عن الرجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين أيفرق بين الأيّام ؟ فقال : " إذا صام أكثر من شهر فوصله ثمّ عرض له أمر فأفطر فلا بأس فإن كان أقلّ من شهر أو شهراً فعليه أن يعيد الصيام " ( 1 ) . ولكن لا يبعد أن يقال لا بأس بإتمام الشهرين من الأشهر الحرم ولو بالصوم يوم العيد أخذاً بإطلاق الروايات في القتل في أشهر الحرم .

فرع : لو رمى في الحلّ إلى الحرم فقتل فيه

[ 1 ] قد تقدّم أنّ التغليظ في الدية يختص بالقتل في أشهر الحرم ، وأمّا القتل في الحرم فلا دليل على التغليظ فيه حتّى يجري البحث في الفرض من جهة تغليظ الدية . نعم ، لو تمّ الدليل على التغليظ في صورة القتل في الحرم فلا يبعد التفصيل بين ما إذا رمى من الحلّ فأصاب المقتول في الحرم فقتله ; لأنّ ظرف القتل هو الحرم بخلاف العكس فإنّ ظرف القتل وهو زهوق روح المقتول خارجه وإصابة الجرح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 372 ، الباب 3 من أبواب بقية الصوم الواجب ، الحديث 5 .