شرح
كان قتله خطأً لا يرث من الدية كصحيحة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " المرأة ترث من دية زوجها ، ويرث - أي زوجها - من ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه ( 1 ) .
ومقتضى إطلاق المنع من أن يرث أحدهما من دية الآخر فيما إذا قتل أحدهما الآخر بلا فرق بين كون القتل عمديّاً أو خطأيّاً .
ونحوها موثقته الأُخرى ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أيّما امرأة طلّقت فمات زوجها قبل أن تنقضي عدّتها - إلى أن قال : - وإن قتلت ورث من ديتها ، وإن قتل ورثت هي من ديته ما لم يقتل أحدهما صاحبه ( 2 ) .
والمناقشة فيهما بأنّهما تختصّان بالزوج والزوجة لا يمكن المساعدة عليها فإنّه لا يفهم الخصوصيّة بما ورد فيهما من قتل خصوص الزوج زوجتها خطأً أو قتل الزوجة زوجها كذلك .
وعلى ذلك فلا بّد من حمل ما ورد في صحيحة محمد بن قيس السابقة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " إذا قتل الرجل أُمّه خطأً ورثها وإن قتلها متعمّداً فلا يرثها " ( 3 ) على أنّه يرثها من سائر أمواله غير الدية لما ورد في صحيحته الأُخرى التي ذكرنا عدم ميراثه من ديتها كما هو ظاهر ما لم يقتل أحدهما صاحبه ( 4 ) .
ومقتضى الجمع بين الروايات المانعة عن ميراث القاتل مطلقاً وجواز ميراث القاتل خطأً وعدم جواز ميراث القاتل خطأً من الدية هو ما ذكرنا ، بمعنى أنّ الروايات
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 32 ، الباب 8 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 26 : 38 - 39 ، الباب 11 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 26 : 33 ، الباب 9 من أبواب موانع الإرث ، الحديث الأوّل .
( 4 ) تقدمت آنفاً .