تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
جميعها ملك لطبيعي المسلمين يعني بجميع أجزائها ملك له لا خصوص أربعة أخماسها فيقدّم الحكم المذكور لها على عمومات وجوب الخمس ومطلقاته . بقي في المقام أمران : أحدهما : أنّه لا يعقل العاقلة جناية العبد ولا جناية الحيوان . فإنّ عدم ضمان العاقلة جناية العبد فلأنّه كما تقدّم تكون جناية العبد في رقبته فلا يضمن جنايته مولاه أو غيره ، وجناية الحيوان إذا كان بتفريط من مالكه يكون الضمان عليه ، وأمّا إذا لم تكن مستندة إلى مالكه يكون من القضاء والقدر . ثانيهما : أنّه إذا جرح الصبي بالغاً وتلف المجروح بسراية الجرح بعد مدّة بلغ الصبي فيه فيحسب جناية الصبي بعد السراية وموت المجروح قتلاً خطأً يضمنها العاقلة ; لأنّ الموت إذا استند إلى الجراحة السابقة فتحسب تلك الجناية قتلاً وبوقوع الجراحة حال صباه يكون القتل المسبّب عنها خطأً . * * * والحمد للّه أوّلاً وآخراً وقد فرغت من تسويد مباحث الديات مع كثرة الابتلاء في الأواخر بتاريخ شهر ربيع الأوّل من سنة ألف وأربعمئة وستّة وعشرين على مشرّفها آلاف التحيّة والصلاة عليه وآله أجمعين .