تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
بعضها تدلّ على عدم ميراث القاتل عمداً من مقتوله ، سواء كانت دية أو غيرها كصحيحة أبي عبيدة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن امرأة شربت دواءً عمداً وهي حامل ولم يعلم بذلك زوجها فألقت ولدها - إلى أن قال : - قلت له : فهي لا ترث ولدها من ديته مع أبيه : قال : لا ، لأنّها قتلته فلا ترثه ( 1 ) . ولا يخفى أنّ مورد السؤال فيها دية الولد الذي قتلته أُمّه هل ترث منها أُمّه قال ( عليه السلام ) : لا ، وعلّل ذلك بأنّ ذلك لأنّها قتلته فلا ترثه ، ويقال إنّ مقتضى التعليل عدم الميراث من المقتول لقاتله سواء كان قتله عمداً أو خطأً ، وسواء كان المال دية أو غيرها من سائر أموال المقتول ولا يبعد انصرافها إلى الدية . وكذا تدلّ على عدم الميراث للقاتل من دية مقتوله صحيحة محمد بن قيس المتقدّمة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : المرأة ترث من دية زوجها ويرث - أي زوجها - من ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه ( 2 ) . ومقتضى هذه الصحيحة أنّه لا يرث أحدهما الآخر من ديته إذا كان هو قاتل الآخر ، ومقتضى إطلاق هذه الصحيحة عدم الفرق بين أن يقع من أحدهما قتل آخر عمداً أو خطأً . نعم ، قد يقال إنّ المعارضة بين ما دلّ على كون القتل من أحد الشخصين للآخر يوجب حرمان القاتل من أن يرث من دية المقتول ، وما دلّ على أنّ القتل الخطائي لا يمنع من أن يرث القاتل من مقتوله متحقّقة لا محالة ; لأنّ دلالة ما تقدمّ من أنّ القاتل لا يرث من دية مقتوله مطلقة حيث يعمّ ما إذا كان القتل عمديّاً أو خطأيّاً كصحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : المرأة ترث من دية زوجها والرجل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 31 - 32 ، الباب 8 من أبواب موانع الإرث ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 26 : 32 ، الباب 8 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 389 | الميرزا جواد التبريزي