تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
يرث من دية امرأته ما لم يقتل أحدهما صاحبه ( 1 ) . فإنّ ظاهرها عدم الميراث للقاتل منهما من دية المقتول فيما إذا قتل أحدهما صاحبه فإنّ إطلاقها يقتضي عدم الفرق بين كون القتل بينهما عمديّاً أو خطأياً . وعلى المقابل مثل صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل قتل أُمّه أيرثها ؟ قال : " إن كان خطأً ورثها ، وإن كان عمداً لم يرثها " ( 2 ) حيث إنّ جواز الميراث للقاتل أُمّه خطأً يعمّ ميراث المال والدية . وتقع المعارضة بين الطرفين بالإطلاق ويمكن أن يؤخذ بإطلاق المنع عن إرث الدية على القاتل وإن كان قتله خطأيّاً ويحمل إطلاق الميراث للقاتل بالخطأ عن مقتوله بالإضافة إلى سائر الأموال من غير الدية ; لأنّ في الأخذ بإطلاق مثل صحيحة عبد اللّه بن سنان يوجب لغويّة ما ورد في منع القاتل عن إرث دية مقتوله فإنّه لو كان قتله عمديّاً فلا يرث القاتل المتعمّد لا من الدية ولا من سائر الأموال . ومع الغمض عن ذلك ما ذكر حكم الدية خاصّة في الروايات وأنّ القاتل لا يرث منها لا بدّ من الأخذ بإطلاقها بمعنى أنّه سواء كان قتل القاتل عمديّاً أو خطأيّاً حيث إنّه من قبيل إطلاق الخاصّ ، ويقيد بذلك ما ورد من إطلاق أنّ القاتل خطأً يرث ، فإنّ إطلاق ذلك يعمّ الدية وسائر تركة المقتول فتكون النتيجة أنّ القاتل خطأً يرث من غير الدية من تركة المقتول ولا يرث من ديته ، نظير ما ورد في وجوب الخمس في كلّ ربح وفائدة في كلّ سنة ، وورد في أنّ الأراضي المفتوحة عنوة ملك لطبيعي المسلمين ، وبما أنّ تلك الأراضي داخلة في الغنيمة والفائدة ويعمّها في كلّ فائدة وربح خمس ، ولكنّ إطلاق ما ورد في أنّ تلك الغنيمة يعني أراضي الخراجيّة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 32 ، الباب 8 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 26 : 34 ، الباب 9 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 .