شرح
به ؟ قال : " لا ، ولا يرث أحدهما الآخر إذا قتله " ( 1 ) .
وإطلاق عدم كون القاتل وارثاً لمقتوله يعمّ إرث الدية أيضاً .
ويدلّ على حكم الدية بخصوصه صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : المرأة ترث من دية زوجها ، ويرث من ديتها ، ما لم يقتل أحدهما صاحبه ( 2 ) . ونحوها غيرها .
وصحيحة أبي عبيدة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن امرأة شربت دواءً وهي حامل ، ولم يعلم بذلك زوجها فألقت ولدها ، قال : فقال : إن كان له عظم وقد نبت عليه اللحم عليها دية تسلّمها إلى أبيه ، وإن كان حين طرحته علقة أو مضغة ، فإنّ عليها أربعين ديناراً ، أو غرّة تؤدّيها إلى أبيه ، قلت له : فهي لا ترث ولدها من ديته مع أبيه ؟ فقال : لا : " لأنّها قتلته فلا ترثه " ( 3 ) ودلالتهما على عدم إرث القاتل عمداً أو حتّى دية الجنين أيضاً ظاهرة إذا أسقطه الجاني أُمّاً كانت أو غيرها كما لا يخفى ، هذا بالإضافة إلى القتل العمد بلا كلام وبلا خلاف .
وأمّا إذا كان القتل بشبه العمد أو الخطأ المحض فهل يرث القاتل من دية المجني عليه ؟ كما عليه جماعة . أو لا يرث ، كما هو المنسوب إلى المشهور .
والمستند للقائل بأنّ القاتل يرث في صورة الخطأ صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " إذا قتل الرجل أُمّه خطأً ورثها ، وإن قتلها متعمّداً فلا يرثها " ( 4 ) حيث إنّ ذكر القتل خطأً في مقابل القتل متعمّداً مقتضاه عموم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 31 ، الباب 7 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 26 : 32 ، الباب 8 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 26 : 31 ، الباب 8 من أبواب موانع الإرث ، الحديث الأوّل .
( 4 ) وسائل الشيعة 26 : 33 ، الباب 9 من أبواب موانع الإرث ، الحديث الأوّل .