( الرابعة ) : لا يضمن العاقلة عبداً ولا بهيمة ولا إتلاف مال ، ويختصّ بضمان الجناية على الآدمي حسب .
( الخامسة ) : لو رمى طائراً وهو ذمي ، ثمّ أسلم ، فقتل السهم مسلماً ، لم يعقل عنه عصبته من الدية ; لما بيّنّاه ، ولأنّه أصاب وهو مسلم . ولا عصبته المسلمون ; لأنّه رمى وهو ذمّي ، ويضمن الدية في ماله . وكذا لو رمى مسلم طائراً ، ثمّ ارتدّ فأصاب مسلماً ، قال الشيخ : لم يعقل عنه المسلمون من عصبته ، ولا الكفار . ولو قيل : يعقل عنه عصبته المسلمون ، كان حسناً ; لأنّ ميراثه لهم على الأصح .
شرح
منها صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : " لا ميراث للقاتل " ( 1 ) .
وصحيحة أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل قتل أُمّه ، قال : " لا يرثها ، ويقتل بها صاغراً ، ولا أظنّ قتله بها كفّارة لذنبه " ( 2 ) حيث إنّ دلالتها على عدم ميراث القاتل من أُمّه المقتولة به واضحة كالصحيحة الأُولى .
وصحيحة جميل بن درّاج ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " لا يرث الرجل إذا قتل ولده أو والده ولكن يكون الميراث لورثة القاتل " ( 3 ) .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " إذا قتل الرجل أباه قتل به ، وإن قتله أبوه لم يقتل به ولم يرثه " ( 4 ) .
وفي صحيحته الأُخرى قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يقتل ابنه أيقتل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 30 ، الباب 7 من أبواب موانع الإرث ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 26 : 30 ، الباب 7 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 26 : 30 ، الباب 7 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 26 : 30 ، الباب 7 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 4 .