تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
الخطأ بشبه العمد والخطاء المحض وما ذكر عليه السلام أنّه يرث في فرض الخطأ يعمّ الدية وغيرها من سائر أموال المقتول . وصحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل قتل أُمّه أيرثها ؟ قال : " إن كان خطأً ورثها ، وإن كان عمداً لم يرثها " ( 1 ) وتقريب الاستدلال يظهر من السابقة . وقد يختار عدم الميراث من الدية للقاتل سواء كان قتله شبه العمد أو الخطأ ، فإنّه ورد في صحيحة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " المرأة ترث من دية زوجها ويرث من ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه " ( 2 ) ونحوها غيرها مضافاً إلى التعليل الوارد في صحيحة أبي عبيدة ( 3 ) من التعليل لعدم الميراث من الدية للمرأة التي أسقطت ولدها بشرب الدواء بأنّها قتلته . وبالجملة ، لا ينبغي التأمّل في أنّ كلاّ من صحيحة محمد بن قيس ، وصحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدّمتين دالّتين على أنّ القاتل خطأً يرث المقتول . والوجه في عدم المجال للتأمّل هو مقتضى مقابلة الخطأ بالتعمّد شمول الخطأ شبه العمد والخطأ المحض ، ومقتضى هذا التفصيل الجمع بين المطلقات الدّالة على عدم ميراث القاتل حمل قتله على التعمّد دون الخطأ بقانون الجمع بين الإطلاق والتقييد . ولكن في البين روايات ذكر فيها التفصيل بين الميراث من الدية وأنّ القاتل ولو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 34 ، الباب 9 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 26 : 32 ، الباب 8 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 . ( 3 ) تقدمت في الصفحة السابقة .