تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
( الثالثة ) : لو قتل الأب ولده عمداً ، دفعت الدية منه إلى الوارث ولا نصيب للأب [ 1 ] . ولو لم يكن وارث ، فهي للإِمام ( عليه السلام ) . ولو قتله خطأً ، فالدية على العاقلة ويرثها الوارث . وفي توريث الأب هنا قولان . ولو لم يكن وارث سوى العاقلة ، فإن قلنا : الأب لا يرث فلا دية . وإن قلنا : يرث ففي أخذه من العاقلة تردد . وكذا البحث لو قتل الولد أباه خطأ .
شرح
لم يكن لهم على ولادتهم بيّنة ، وإنّما هي ولادة الشرك ، فقال : سبحان اللّه ، إذا جاءت بابنها أو بابنتها ، ولم تزل مقرّة به ، وإذا عرف أخاه ، وكان ذلك في صحّة منهما ، ولم يزالا مقرّين بذلك ، ورث بعضهم من بعض ( 1 ) . وقد تحصّل ممّا ذكرنا أنّ ما في كلام الماتن أنّه في فرض قيام البيّنة للشخص الثالث على أنّ اللقيط ولده تولد في فراشه فإنّه يؤخذ من الشخص الثاني ويدفع إلى الثالث هو الصحيح فيحكم بأنّه أب اللقيط ، وإذا قتله هذا الأب لا تكون الجناية مورد القصاص ; لما تقدّم أنّ في قتل الصبي سواء كان القاتل أبوه أو غيره من البالغين غير موضوع القصاص كما هو الحال في قتل المجنون ، ولكن تؤخذ الدية من أبيه ويعطى لوارث اللقيط ولو كان ذلك الإمام ( عليه السلام ) في الفرض والتعبير به لأنّه لو كان للأب القاتل وارث من الولد أو الأب أو الأخ ونحو ذلك يكون هؤلاء من ورّاث اللقيط لو كان له مال على حسب مراتب الإرث حيث كانت البيّنة التي أثبتت بكون القاتل أب اللقيط أثبتت أقرباء اللقيط أيضاً .

لو قتل الأب ولده عمداً

[ 1 ] فإنّه لا يثبت على الوالد القاتل ميراث لا من دية الولد ولا من سائر أمواله . ويدلّ على ذلك روايات :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 278 ، الباب 9 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الحديث الأوّل .