( الثانية ) : لو أقرَّ بنسب مجهول ، ألحقناه [ 1 ] به . فلو ادّعاه الآخر وأقام البيّنة ،
قضينا له بالنسب ، وأبطلنا الأوّل . فلو ادّعاه ثالث وأقام البيّنة أنّه ولد على فراشه قضي له بالنسب لاختصاصه بالسبب .
شرح
مرحلة عدم التحقّق للوصف والعرض فلا يرتبط عدم تحقّقهما بعدم تحقّق المعروض والموصوف ; ولذا يقال عند عدم الموصوف والمعروض لم يكن وصف وعرض ، وبعد وجودهما يحتمل بقاء الوصف والعرض على عدمه ، بلا فرق بين أنّ الاستصحاب في عدم الوصف بنحو السالبة المحصلة أو بنحو الاستصحاب في العدم الأزلي ، ولو أُغمض عن ذلك فيجري الأصل الحكمي وهو عدم وجوب إعطاء الدية كلاًّ أو بعضاً بالإضافة إلى المشكوك من العصبة فلاحظ .
لو أقرّ بنسب مجهول
[ 1 ] لا ينبغي التأمّل في أنّ اللقيط إذا لم يعرف نسبه يكون محكوماً بالحريّة وكونه طفل المسلم فيما إذا وجد في بلد المسلمين أو يعيش فيه المسلمون فيما إذا ادّعى من أخذه بكونه ولده إذا لم يعارض دعواه بدعوى مسلم آخر ، بل لو يدّعي آخذه بكونه ولده وإنّما أخذه لأنّه يحتاج إلى كافل للأخذ ضرورة حفظاً لنفسه عن التلف ثمّ ادّعى شخص آخر بأنّه ولده يكون إقراره نافذاً ، وإذا أقام شخص آخر بيّنة أنّه ولده وكانت البيّنة معتبرة دفع الحاكم اللقيط إلى صاحب البيّنة ، ولو فرض أنّ شخصاً ثالثاً أقام بيّنة أنّه ولد على فراشه يدفع إلى صاحب هذه البيّنة ، فإنّ المقرّر في محلّه تقديم البيّنة على الإقرار وكون البيّنة القائمة المذكورة فيها السبب تقدّم على البيّنة الغير المذكورة فيها السبب ويدلّ على اعتبار الإقرار بالولد مع عدم قيام البيّنة على خلافه . وفي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : وأيّما رجل أقرّ بولده ، ثمّ انتقى منه فليس له ذلك ، ولا كرامة ، يلحق به ولده إذا كان من امرأته أو وليدته ( 1 ) .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 271 ، الباب 6 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الحديث الأوّل .