تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 381
وأمّا اللواحق فمسائل : ( الأُولى ) : لا يعقل إلاّ من عُرِفَ كيفيّة انتسابه إلى القاتل . ولا يكفي كونه من القبيلة ; لأنّ العلم بانتسابه إلى الأب ، لا يستلزم العلم بكيفيّة الانتساب . والعقل مبني على التعصيب ، خصوصاً على القول بتقديم الأولى [ 1 ] . في اللواحق لا يعقل إلاّ من عرف كيفيّة انتسابه للقاتل [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّه لا يكفي في كون الشخص من عاقلة الجاني مجرّد العلم بانتسابه مع الجاني إلى أب ، بل لا بّد من أن يكون الانتساب بحيث يعدّ ذلك الشخص من عصبة الجاني لا من قبيل انتساب الناس بعضهم إلى بعض كانتهاء نسبهم إلى أبينا آدم أو انتساب الهاشميين بعضهم إلى بعض لكون أبيهم هاشم ونحو ذلك . والحاصل أنّه لا يكفي في كون شخص من عصبة الجاني مجرّد الانتساب إلى قبيلة الجاني . أضف إلى ذلك أنّ الانتساب إلى القبيلة يمكن كونه بنحو الولاء الذي يذكر في علم الرجال ، وما ذكر الماتن خصوصاً على القول بتقديم الأولى بالميراث لا موجب له ; لما ذكرنا من أنّه يؤخذ الدية من جميع العاقلة من غير اختصاص بطبقة دون طبقة . وعلى ما ذكر فإن لم يحرز كون شخص من عصبة الجاني ولكن احتمل ذلك في حقّه لم يترتّب عليه حكم العاقلة ; لأنّ الأصل عدم انتسابه إلى الجاني ولو بنحو الاستصحاب في العدم الأزلي حيث لا يكون في ذلك الاستصحاب ما قيل من شبهة الأصل المثبت على ما ذكر في بحث الأُصول ، حيث إنّ الوصف ومنه الانتساب في وجوده يحتاج إلى وجود الموصوف والمعروض ، وأمّا في عدمه لا يحتاج إلى وجودهما . وبتعبير آخر ، الارتباط بين المعروض والعرض منوط بصورة التحقّق ، وأمّا في