تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ولو جنى على نفسه خطأ ، قتلاً أو جرحاً طَلَّ ولم يضمنه العاقلة . وإن كانت خطأً دون عاقلته ، ومع عجزه عن الدية ، فعاقلته الإِمام ; لأنّه يؤدي إليه ضريبته [ 1 ] .
شرح
الظاهر ثبوت ما ذكر يكون بالبيّنة كسائر الأشياء والموضوعات ، ولا يثبت بإقرار الجاني فإنّ إقراره يكون على الغير لا على النفس ، وكذلك الصلح يكون نافذاً بالمتصالحين والعاقلة خارجة عنها فلا يكون نفوذ في حقّ العاقلة . وفي معتبرة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " العاقلة لا تضمن عمداً ولا إقراراً ولا صلحاً " ( 1 ) .

جناية الذمي في ماله

[ 1 ] ويدلّ على ذلك موثقة زيد بن علي ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : لا تعقل العاقلة إلاّ ما قامت عليه البيّنة ، قال : وأتاه رجل فاعترف عنده فجعله في ماله خاصّة ولم يجعل على العاقلة شيئاً ( 2 ) . ويؤيّدهما رواية أبي بصير : لا تضمّن العاقلة عمداً ولا إقراراً ولا صلحاً ( 3 ) . وأيضاً ما ورد في ضمان العاقلة ما إذا كانت جناية الجاني خطأً على الغير ، وأمّا إذا جنى على نفسه خطأً أو عمداً تكون هدراً فلا يضمنها العاقلة أو غير العاقلة . قد تعرّض جماعة من الفقهاء لولاء العتق وضمان الجريرة ولواء الإمامة في مسائل الإرث بمناسبة كونهما من موجبات الإرث . أمّا ولاء العتق فإن كان عتق المولى عبده أو أمته سائبة فلا يكون له ولاء العتق ، كما إذا كان عتقه من الواجب عليه كالكفّارة ، وقد عنون في الوسائل باباً من أنّ المعتق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 394 ، الباب 3 من أبواب العاقلة ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 398 - 399 ، الباب 9 من أبواب العاقلة ، الحديث الأوّل . ( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 394 ، الباب 3 من أبواب العاقلة ، الحديث الأوّل .