شرح
والعمدة هي نصوص الباب .
منها صحيحة إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل إذا أُعتق ، أله أن يضع نفسه حيث شاء ويتولى من أحبّ ؟ فقال : إذا أُعتق للّه فهو مولى للّذي أعتقه ، وإذا أُعتق فجعل سائبة ، فله أن يضع نفسه ويتولّى من شاء ( 1 ) .
ومنها صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في من أعتق عبداً سائبة أنّه لا ولاء لمواليه عليه ، فإن شاء توالى إلى رجل من المسلمين فليشهد أنّه يضمن جريرته ، وكلّ حدث يلزمه ، فإذا فعل ذلك فهو يرثه ، وإن لم يفعل ذلك كان ميراثه يردّ على إمام المسلمين ( 2 ) .
ومنها صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن مملوك أعتق سائبة ؟ قال : يتولّى من شاء ، وعلى من تولاّه جريرته وله ميراثه قلت : فإن سكت حتّى يموت ، قال : يجعل ماله في بيت مال المسلمين ( 3 ) .
وذكر ( قدس سره ) أنّ دية جناية الكافر الذمّي حتّى ولو كانت خطأً في ماله دون عاقلته وإن لم يكن له مال فجنايته في بيت المال .
كما يشهد بذلك صحيحة أبي ولاّد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ليس فيما بين أهل الذمّة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة إنّما يؤخذ ذلك من أموالهم فإن لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين ; لأنّهم يؤدّون إليه الجزية كما يؤدّي العبد الضريبة إلى سيّده قال : وهم مماليك للإمام فمن أسلم منهم فهو حرّ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 63 ، الباب 36 من أبواب العتق ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 26 : 250 ، الباب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، الحديث 12 .
( 3 ) وسائل الشيعة 23 : 73 ، الباب 41 من أبواب كتاب العتق ، الحديث الأوّل .
( 4 ) وسائل الشيعة 29 : 391 ، الباب الأوّل من أبواب العاقلة ، الحديث الأوّل .