ويعقل المولى من أعلى ، ولا يعقل [ 1 ] من أسفل .
شرح
غير مربوط بإرث الآخرين من الجاني حتّى يكون الأخ المتقرّب إلى الجاني بأبويه وارثاً دون المتقرّب بأبيه فقط ، بل المقام يذكر حكم من يؤخذ منه دية الخطأ الذي ارتكبه الجاني ، وإذا فرض أنّ الدية على عصبة الجاني فلا فرق في العصبة بين الأخوين في كونهما من عصبة الجاني . ودعوى أنّه ورد في صحيحة البزنطي ما يدلّ على أنّه يلاحظ في العصبة أيضاً الأقرب فالأقرب ، وكذا في موثقة أبي بصير ( 1 ) ، فإنّه روى البزنطي ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) في رجل قتل رجلاً عمداً ثمّ فرّ فلم يقدر عليه حتّى مات ، قال : " إن كان له مال أُخذ منه وإلاّ أُخذ من الأقرب فالأقرب ( 2 ) . ومثلها رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( 3 ) . لا يمكن المساعدة عليها فإنّ الروايتين واردتان في القتل عمداً ، ويمكن اختلاف الحكم فيه مع الحكم في القتل خطأً فلا يمكن رفع الحكم في الثاني باختلاف الحكم في الأوّل .
يعقل المولى من أعلى
[ 1 ] كما ذكر تفصيل ذلك في كتاب الإرث والمراد بالمولى من الأعلى المولى المعتق بالكسر ، فإنّ العبد إذا لم يكن عتقه سائبة ولا ممّن ينعتق على مولاه قهراً بتنكيل مولاه أو لم يتبرّأ مولاه من جريرته يكون ولاؤه لمولاه المعتق ، ومع عدم المال له يكون ولاؤه لمولى المولى المعتق ، وهكذا على ما تقدّم في كتاب الإرث ويقال لمولى المعتق بالكسر المولى المنعم ، ويقال للعبد المعتق بالفتح المولى الأسفل ، فإنّ المولى من الأعلى يعقل دون المولى من الأسفل .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 395 ، الباب 4 من أبواب العاقلة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 395 ، الباب 4 من أبواب العاقلة ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 395 ، الباب 4 من أبواب العاقلة ، الحديث الأوّل .