ولا يدخل في العقل [ 1 ] أهل الديوان . ولا أهل البلد ، إذ لم يكونوا عصبة وفي
رواية سلمة ، ما يدلّ على إلزام أهل بلد القاتل ، مع فقد القرابة ، ولو قتل في غيره ، وهو مطرح .
ويقدّم من يتقرّب بالأبوين [ 2 ] ، على من انفرد بالأب .
شرح
أفراد العصبة ولو بالإمهال فلا موجب للقول بأنّه لا شيء عليه .
لا يدخل في العقل أهل الديوان ولا أهل البلد
[ 1 ] يعني لا يؤخذ دية المجني عليه في قتل الجاني خطأً بل في جنايته بالجرح خطأً من أهل الديوان ، وأهل الديوان على ما ذكروه الذين مهّدوهم للجهاد وأدّوا لهم أرزاقهم وسجلت أسماؤهم ، وهذا عندنا لا اعتبار به ولا يؤخذ من أهل ما يسمّون الديوان شيء من الدية إلاّ إذا كان من يؤخذ منه من عصبة الجاني ، ومعلوم أنّ ما يسمّونه بالديوان لم يكن في زمان النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويقال اخترعه الثاني ولا اعتبار لمن يدخل في ذلك ولم يكن من عصبة الجاني كما هو الحال في أهل البلد الذي يكون بلد الجاني فإن أهل ذلك البلد إذا لم يكن فيهم من عصبة الجاني فلا يؤخذ منهم شيء ، وما ورد في رواية سلمة بن كهيل ( 1 ) متروك لضعف الرواية من جهات على ما تقدّم مع صدور الجناية خطأً عن الجاني في غير ذلك البلد .
تقديم من يتقرب بالأبوين
[ 2 ] يعني يؤخذ دية الجاني خطأ ممّن يتقرّب إلى الجاني بالأبوين كافية من جهة أبويه ولا يؤخذ من أخيه المتقرّب إليه من جهة أبيه خاصّة وقد ادّعى عدم الخلاف في ذلك . ولكن لا يخفى أنّه لا فرق بين الأخوين في كونهما من عصبة الجاني ، والمقامهامش
( 1 ) المتقدمة تحت عنوان تفسير العصبة .