ولا يتحمّل الفقير شيئاً [ 1 ] . ويعتبر فقره عند المطالبة ، وهو حول الحول .
شرح
الأقارب الأُمّي في العاقلة واشتراكهم إنّما يكون الذكور منهم ، وأمّا المرأة فلا تكون من العصبة أصلاً ، وقد عرفت أنّ الذكور من قرابة الأُم وارد في رواية سلمة بن كهيل ( 1 ) ولا يمكن الاعتماد عليها لضعف سندها وغيره .
وأمّا الصبي والمجنون فإنّهما مرفوع عنهما قلم التكليف والوضع الملازم له ، ولا ينافي عدم تحمّلهما الدية كونهما من العصبة وكونهما من الوارثين إذا قتل الجاني من ديته لما ذكرنا أنّ كلاّ منهما مرفوع عنهما القلم .
لا يتحمّل الفقير شيئاً من الدية
[ 1 ] كما هو ظاهر جماعة من الأصحاب ، بل في الجواهر دعوى عدم الخلاف فيه ( 2 ) . ولكن إذا كان بحيث يتمكّن من الأداء ولو بالإمهال لا يبعد تحمّله أيضاً فإنّه لا يكون عصبة الجاني جميعهم من الأغنياء غالباً ، كما لا يكون الغني شرطاً مقوّماً لعنوان العصبة كما لا يخفى ودعوى الإجماع في المسألة غير ظاهرة . ويمكن دعوى أنّ تحمّل الدية ليس حكماً وضعيّاً بأن تكون على ذمّتهم بالجناية ديناً بل هو مجرّد تكليف عند حولان الحول فمن كان فقيراً عنده لم يكن عليه تكليف ففي النتيجة يعتبر في وجوبها على أفراد العصبة غناهم ، ولكنّ الأحوط إعطاء الفقير أيضاً عند حولان الحول إذا أمكنه أداءها ولو بالتأخير . وبالجملة ، ولو لم يكن للعاقلة الجاني ضمان في قتله خطأً ، ولكن يوجد التكليف بإخراج دية الجاني عند حولان الحول ، ولكن إن أُحرز الإجماع التعبّدي لما ذكره الماتن من عدم تحمّل الفقير شيئاً من الدية إذا كان فقيراً عند حولان الحول يلتزم به ، وإن لم يتم فيما أنّ الفقير أيضاً من عصبة الجاني وأمكن له الاشتراك مع سائرهامش
( 1 ) تقدمت تحت عنوان تفسير العصبة .
( 2 ) جواهر الكلام 43 : 421 .