وتجب بقتل المسلم ، ذكراً كان أو أُنثى ، حرّاً أو عبداً . وكذا تجب بقتل الصبي
والمجنون ، وعلى المولى بقتل عبده .
ولا تجب بقتل الكافر ، ذمّياً كان أو معاهداً ، استناداً إلى البراءة الأصليّة .
ولو قتل مسلماً في دار الحرب ، مع العلم بإسلامه ولا ضرورة ، فعليه القَوَد والكفّارة [ 1 ] .
شرح
لو قتل مسلماً في دار الحرب
[ 1 ] بعد ما ذكرنا من أنّ كفّارة قتل العمد فيما إذا عفا أولياء المقتول القصاص هي كفّارة الجمع وإعطاء الدية . يقع الكلام في المسلم الذي يقتله المسلم في دار الحرب باعتقاد أنّه كافر حربي وفيما يقتله مع العلم بأنّه مسلم ، وظاهر الماتن ( قدس سره ) أنّه إذا قتله مع علمه بأنّه مسلم ولا ضرورة في قتله يتعلّق بالقاتل القود والكفّارة ، ولكن تقدّم أنّ تعلّق الكفّارة على تقدير القصاص معفو ، وأمّا إذا كان في البين ضرورة ، كما إذا تترّس الكفّار بالمسلم في الدفاع عن أنفسهم أو في قتل المسلمين فظاهر الماتن جواز قتله في مثل هذه الحالة ولا يتعلّق بالقاتل لا القود ولا الدية . ويمكن أن يقال نفي تعلّق القود والدية على القاتل في الفرض ; لأنّ المسلم المفروض مع وجود الضرورة على قتله أعان على نفسه ببقائه في دار الحرب وكان مفرطاً في هدر دمه . ودعوى أنّه في هذا الفرض لا كفّارة أيضاً على القاتل لا يمكن المساعدة عليها لإطلاق بعض الروايات بل الآية المباركة ( فإن كان من قوم عدوّ لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ) ( 1 ) فإنّ المراد قتل المؤمن وهو في قوم بينكم وبينهم عداوة يكونهامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 92 .