تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ولو جُهلَ حاله حين ولادته ، قال الشيخ : سقط القود للاحتمال [ 1 ] ، وعليه الدية .
شرح
القود للاحتمال ( 1 ) وعليه الدية يعني يسقط القود عن كلّ من الجانيين ولكن يكون على الثاني دية الجنين . واستدلّ في الجواهر على كون الدية على الثاني باستصحاب بقاء حياة الجنين ( 2 ) لولا فعله . وفيه ما لا يخفى فإنّ عدم القود في الفرض بالإضافة إلى الشخصين لما تقدّم من مقتضى قاعدة : من لا يقاد منه لا يقاد ، له ومع الإغماض عنه لا يقاد من كلّ من شخصين لعدم إحراز كونه قاتلاً ، وكذا لا يثبت الدية على الثاني ; لأنّ استصحاب الحياة بعد فعله لا يثبت كونه قاتله فإنّه من أظهر أنحاء الأصل المثبت . نعم ، يكون على الثاني دية الجنين ; لأنّه لو كان قاتلاً واقعاً يكون عليه الدية بمقدار دية الجنين مع الزائد وإن لم يكن قاتلاً كما إذا قطع رأسه يكون ثبوت دية الجنين عليه متيقّناً . وأمّا دعوى الرجوع إلى القرعة في تعيين القاتل منهما لأداء الدية فلا وجه له ; لأنّ القرعة يرجع إليهما فيما كان الحكم الظاهري والواقعي مشتبهاً ومع معلوميّة الحكم الظاهري لأصالة عدم كون كلّ منهما قاتلاً لا يكون على واحد منهما شيء والأصل نظيره ما يجري في شخصين وجدا منيّاً في ثوب مشترك أو في شخصين علم أنّ واحداً منهما مديون لزيد أو امرأة علم كونها امرأة أحد رجلين إلى غير ذلك .

لو جهل حاله حين ولادته

[ 1 ] يعني لو جهل حال الجنين حين سقوطه هل كان له حياة مستقرّة أم لا ؟
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 203 . ( 2 ) جواهر الكلام 43 : 381 .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 337 | الميرزا جواد التبريزي