ولو ضربها فألقته ، فمات عند سقوطه ، فالضارب قاتل [ 1 ] يُقتل إن كان عمداً ، ويضمن الدية في ماله إن كان شبيهاً ، ويضمنها العاقلة إن كان خطأً .
شرح
وفي معتبرة السكوني التي رواها في التهذيب عن جعفر عن أبيه أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : العاقلة لا تضمن عمداً ولا إقراراً ولا صلحاً ( 1 ) .
وبالجملة ، عدم نفوذ إقرار الجاني على العاقلة ; لأنّه من الاعتراف على الغير مقتضاه ضمان ما زاد من المال عليه ، والوجه في ذلك هو أنّ مقتضى القاعدة الأوّليّة ضمان التلف على المتلف أي الجاني خرج منها موارد ضمان العاقلة ، ولو أنكر الجاني في الفرض حياة الجنين ولكن قال الولي أنّه كان حيّاً فإن لم يكن للمولى بيّنة على حياته يحلف الجاني على عدم حياته ، كما هو مقتضى الاستصحاب عند الحاكم فيسقط دعوى الولي الزيادة على دية الجنين قبل ولوج الروح وإن كان للولي بيّنة على حياته يحكم بثبوت دية كاملة على العاقلة ، سواء كانت للجاني بيّنة لإنكاره أو لم تكن ; لأنّ بيّنة الولي تثبت الزيادة التي يدّعيها الولي .
لو ضربها فألقته فمات عند سقوطه
[ 1 ] المشهور أنّه لا فرق في موارد القتل عمداً بين كون المقتول طفلاً حتّى جنيناً ولجته الروح وبين غيره في ثبوت القصاص لوليّ المقتول ولو كان القتل من إسقاط الجنين بغير قصد بأن كان شبيه الخطأ فالدية على الجاني وفي الخطأ على العاقلة . ويستدلّ على ثبوت القود على القاتل بقصد القتل ولو بإسقاط الجنين بقصد قتله - بعد عموم النفس بالنفس وحرمة الدماء على حد سواء بين المسلمين كما في المنقول عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) في خطبته في مسجد الخيف ( 2 ) - بمرسلة الحسن بنهامش
( 1 ) التهذيب 10 : 170 ، الحديث 13 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 75 - 76 ، الباب 31 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 .