تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وتلزمه الكفارة في كلّ واحدة من هذه الحالات [ 1 ] . ولو ألقته حيّاً فقتله آخر ، فإن كانت حياته مستقرّة ، فالثاني قاتل [ 2 ] ولا ضمان على الأوّل ويُعزَّر وإن لم تكن مستقرّة ، فالأوّل قاتل والثاني آثم يُعزَّر لخطئه .
شرح
[ 1 ] قد تقدّم سابقاً في الجاني إذا أوجبت جنايته سقوط الجنين فإن كان ذلك قبل ولوج الروح فيه فلا كفارة على الجاني ; لأنّ الكفّارة تعلّق بعنوان القتل الذي لا يتحقّق قبل ولوج الروح ، وهذا بخلاف إسقاط الجنين بعد ولوجه حيث يتحقّق عنوان القتل ويتعلّق على الجاني الكفارة . ولكن لا يخفى أنّ المأخوذ في موضوع كفّارة القتل من الروايات والآية لا يعمّ الجنين ولو بعد ولوج الروح بحيث يكون في إتلافه عمداً أو خطأً كفّارة إلاّ دعوى الإجماع ونفي الخلاف فيه . قال اللّه سبحانه ( ومن قتل مؤمناً خطأً فتحرير رقبة مؤمنة ) ( 1 ) وراجع الروايات المروية في الكفّارات وفيها عنوان الرجل والمؤمن ونحوهما إلاّ أن يدّعى أنّ المؤمن يعمّ المؤمن الحكمي أيضاً ; ولذا تكون الكفّارة في قتله بعد ولوج الروح دون قبله فإنّه ليس في إسقاطه إلاّ الدية يعني مئة دينار بلا فرق بين جنين الذكر والأُنثى .

لو ألقته حيّاً فقتله آخر

[ 2 ] يعني حال إلقاء الأُم كانت حياته مستقرّة بحيث يكون قابلاً للبقاء حيّاً ففي هذه الحالة إذا قتله شخص يكون هذا الشخص الثاني قاتلاً ولا ضمان على الأوّل . نعم ، يعزّر الأوّل لتعدية وإيذائه ، ولو لم يكن بعد الإلقاء قابلاً للبقاء حيّاً يكون الأوّل قاتلاً ويكون الثاني آثماً أي عاصياً ويعزّر لخطئه ، ولو جهل الحال وهو أنّه إذا جنى عليه الثاني بعد الإلقاء هل كان للجنين حياة مستقرّة أم لا ؟ قال الشيخ : سقط
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 92 .