ولو ضرب حاملاً خطأً فألقت ، وقال الولي كان حيّاً ، فاعترف الجاني [ 1 ]
ضمن العاقلة دية الجنين غير الحي ، وضمن المعترف ما زاد ; لأنّ العاقلة لا تضمن إقراراً . ولو أنكر وأقام كلّ واحد بيّنة ، قدَّمنا بيّنة الولي ; لأنّها تتضمّن زيادة .
شرح
المضروبة ، وفي هذا الفرض إذا كان الجنين ممّا لم تلجه الروح فلا يكون لمولاها شيء أصلاً فإنّ المفروض كما تقدّم أنّ السقط حين الإلقاء بحكم الحرّ من الجنين بكون ديته مئة دينار تصل إلى وارثه ، نعم إذا كان الجنين مات في بطن أُمّه بالضرب ثمّ أُسقط تكون ديته لمولاها حيث إنّ القتل وقع قبل حرّية الجنين ، كما أنّ ما نقص من قيمة الأمة لو فرض يضمنه الجاني لمولاها إذا كان النقص في زمان قبل عتقها .
وقد يقال إنّ مقتضى رواية النوفلي عن السكوني أنّ دية الجنين في فرض كون أُمّه أمة عشر ثمن أُمّها كما التزم به الماتن بل المشهور ولا يخلو عن إشكال فإنّ الرواية رواها الشيخ بسنده إلى النوفلي ( 1 ) ، وسنده إليه ضعيف ويحتمل الحكومة في دية الجنين المزبور .
لو ضرب حاملاً خطأً فألقت
[ 1 ] من الفروع في إسقاط الجنين ما ذكر في المتن من أنّه لو ضرب الجاني الحامل خطأً قألقت حملها ، وقال وليّ المرأة أنّ الحمل كان حيّاً قبل السقوط أو عنده واعترف الجاني بذلك ففي الفرض تكون على العاقلة دية الجنين ; لأنّ اعتراف الجاني لا يكون نافذاً على العاقلة ; لأنّه من الإقرار على الغير ويكون ما زاد على دية الجنين على الجاني حيث اعترف بحياة الجنين . ولكن لا يخفى أنّ ضمانه ما زاد لا يكون مقتضى اعترافه ; لأنّ اعترافه على العاقلة لا على نفسه والمفروض أنّ اعترافه على العاقلة غير نافذ .هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 288 ، الحديث 23 .