تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وتعتبر قيمة الأمة المجهضة ، عند الجناية لا وقت الإِلقاء . فروع : لو ضرب النصرانية حاملاً فأسلمت وألقته [ 1 ] ، لزم الجاني دية الجنين المسلم ; لأنّ الجناية وقعت مضمونة فالاعتبار بها حال الاستقرار . ولو ضرب الحربية ، فأسلمت وألقته ، لم يضمن ; لأنّ الجناية لم تقع مضمونة ، فلم يضمن سرايتها .
شرح
وأمّا الأمة فالعزل عنها جائز بالنصّ والفتوى . وممّا ذكرنا يظهر أنّ الدية إذا كان على المفزع تثبت للرجل لا المرأة .

فروع :

لو ضرب النصرانية حاملاً وألقته

[ 1 ] لو ضربت المرأة النصرانيّة الذميّة وهي حبلى وأسلمت بعد ضربها ثمّ ألقت حملها فعلى الجاني دية جنين المسلم أي مئة دينار على ما تقدّم ، فإنّ الجناية حيث وقعت كانت مضمونة فإن زادت بقاءً بالسراية أو غيرها تكون العبرة بزمان استقرارها ، وهذا بخلاف ما إذا لم تكن المرأة ذميّة فإنّ غير الذميّة وغير المستأمنة حربيّة لا ضمان في الجناية عليها حين وقوعها ولا يفيد إسلامها بعد وقوع الجناية ; ولذا قال الماتن : لم يضمن سرايتها . ونوقش في ذلك بأنّه إذا لم تكن الجناية حين وقوعها مضمونة لعدم الاحترام على المجني عليه حين حدوثها ، فإن كان له حرمة حين استقرارها يكون لها مقتضاها حيث إنّ المفروض أنّها أسقطت جنينها بعد إسلامها ولو كان إسقاطها جنينها قبل إسلامها لم يكن لها حرمة حين الإسقاط أيضاً ، ونظير ذلك ما إذا جنى على حربي بالجراحة وأسلم بعدها ثمّ سرت إلى نفسها فمات فإنّه يكون على الجاني ديته ، نعم لا يثبت القصاص فإنّه لم يقصد الجاني في الفرض قتل المسلم فيكون قتله خطأً أو شبه خطأ .