ولو كانت أمة فأُعتقت وألقته ، قال الشيخ : للمولى أقلّ الأمرين من عُشْر قيمتها وقت الجناية أو الدية ; لأنّ عُشْر القيمة إن كان أقلّ فالزيادة بالحرية فلا يستحقّها المولى ، فيكون لوارث الجنين وإن كانت دية الجنين أقلّ ، كان له الدية ; لأنّ حقّه نقص بالعتق . وما ذكره بناءً على القول بالغُرة ، أو على جواز أن يكون دية جنين الأمة أكثر من دية جنين الحرّة . وكلا التقديرين ممنوع ، فإذن له عشر قيمة أُمِّه يوم الجناية على التقديرين [ 1 ] .
شرح
وبالجملة ، ما ذكره المشهور من أنّ الجناية إذا لم تكن مضمونة حين وقوعها لم تضمن سرايتها لا يمكن المساعدة عليها فيما إذا طرأت الحرمة على المجني عليه حال السراية والاستقرار في الجناية .
لو كانت أمة فأُعتقت وألقته
[ 1 ] أقول : قول الشيخ بأنّ لمولى النصرانيّة بعد عتقها يكون أقلّ الأمرين من عشر قيمة النصرانيّة حين ضربها أو من دية الجنين ; لأنّ عشر القيمة إذا كان أقلّ فالزائد منها بحريّة الأُم فلا يستحقّ المولى تلك الزيادة وإن كان دية الجنين أقلّ يكون له الدية أيضاً ; لأنّ زيادة القيمة حصل بالعتق الذي هو فعل المولى ( 1 ) . وأورد عليه الماتن بأنّ ما ذكر بناءً على أنّ الواجب في جنين الأمة الغرّة حيث يكون عشر قيمة الأُم تارة أقلّ من قيمة الغرّة وأُخرى يكون الغرّة أقل قيمة من عشر قيمة الأُم أو أن يلتزم بأنّ عشر قيمة الأُم الذي دية جنين الأمة يمكن أن يكون أزيد من دية جنين الحرّة ، وحيث إنّ كلا البنائين باطل يكون للمولى عشر قيمة الأُم حين الجناية على التقديرين . أقول : ظاهر كلام الماتن أنّ إلقاء الحمل مفروض بعد عتق المولى أمتههامش
( 1 ) المبسوط 7 : 198 .