شرح
الرجل يفزع عن عرسه فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك نصف خمس المئة عشرة دنانير ، وإذا أفرغ فيها عشرين ديناراً ( 1 ) . والمراد أنّه إذا أفرغ المجامع في فرج المرأة وأخرج المفزع بفزعه فعليه عشرون ، وهذا يمكن الالتزام به .
وأمّا ثبوت الدية للمرأة الحرّة بعزل زوجها فلم يثبت حرمة العزل فضلاً عن الدية للزوجة وعدى أنّ ماء الرجل حقّ للزوجة كما ترى .
والمتحصل أنّه لو أُفزع شخص حال جماعه فعزل المني في الخارج يكون على المفزع عشرة دنانير إن لم يرد المجامع العزل ، وإذا أفرغ في المرأة وخرج المني بفزعه يكون على المفزع عشرين .
وأمّا عزل الرجل عن امرأته الحرّة بدون إذنها اختياراً فقيل : على الرجل عشرة دنانير ( 2 ) ; لأنّه لا فرق في تلف النطفة بين إفزاع الغير أو عزل الزوج باختياره والدية دية النطفة في الفرضين ، وقد عدّ الماتن ( قدس سره ) الدية على الزوج أشبه في كتاب النكاح ، وفي المقام ذكر فيه تردّد وعدم ثبوت الدية أشبه .
أقول : قد ذكر مسألة العزل في مقدّمات النكاح وقد ورد في جوازه روايات تدلّ بإطلاقاتها على الجواز للرجل وإن لم ترضَ ولم تأذن الزوجة ، ومقتضى ذلك عدم ثبوت الدية فإنّ الثابت في عزل المجامع إذا كان بفعل الغير التزمنا بالدية ، ولكن بما أنّ النطفة ليس حقّاً للزوجة على الزوج ففي صورة جواز العزل لا معنى لثبوت الدية فإنّ النطفة حقّ الزوج بالإفراغ أو العزل كما هو مقتضى الروايات ، نعم العزل عن الحرّة مكروه مع عدم رضاها والكراهة لا تنافي الجواز ولا تثبت الدية هذا كلّه في الحرّة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 312 ، الباب 19 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل .
( 2 ) كالمفيد في المقنعة : 763 ، والشيخ في الخلاف 5 : 293 ، المسألة 123 ، والقاضي في المهذب : 2 : 510 .