تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وقال بعض الأصحاب : وفيما بين كلّ مرتبة بحساب ذلك [ 1 ] . وفسّره واحد : بأنّ النطفة تمكث عشرين يوماً ثمّ تصير علقة ، وكذا ما بين العلقة والمضغة ، فيكون لكلّ يوم دينار ، ونحن نطالبه بصحّة ما ادّعاه الأوّل ، ثمّ نطالبه بالدلالة على أن تفسيره مراد . على أنّ المروي في المكث بين النطفة والعلقة أربعون يوماً . وكذا بين العلقة والمضغة . روى ذلك : سعد بن المسيب ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) . ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . وأبو جرير القمي عن موسى ( عليه السلام ) . وأمّا العشرون فلم نقف بها على رواية ولو سلّمنا المكث الذي ذكره ، من أين لنا أنّ التفاوت في الدية مقسوم على الأيام ؟ غايته الاحتمال ، وليس كلّ محتمل واقعاً ، مع أنّه يحتمل أن تكون الإشارة بذلك [ 2 ] ، إلى ما رواه يونس الشيباني ،
شرح
وعشرون ديناراً فيما كانت نطفة ، وأربعون إذا كانت علقة وستّون إذا كانت مضغة وثمانون إذا كانت المضغة عظماً ، ومئة دينار إذا كانت كسى اللحم العظم ، وأمّا الدية ما بين ما ذكر من المراتب والحالات فيه فلم يرد ما يطمئن النفس ، وأنّ ما ورد فيها في صحيحة سليمان بن خالد ورواية أبي شبل ورواية يونس ( 1 ) من زيادة دينارين بزيادة نقطة الدم في النطفة وبزيادة عرق اللحم في العلقة ، وبزيادة أربع دنانير بزيادة عقدة العظم فيها إلى أن يتمّ الجنين وتصل إلى مئة دينار يجرى فيها ما أشرنا إليه من اقترانها ببعض ما يمنع عن الوثوق بها ، واللّه العالم . [ 1 ] ذكر ذلك الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) ولم يفسّره ، ولكن فسّره ابن إدريس في السرائر ( 3 ) بما ذكره في المتن وقد تقدّم الكلام في تفسيره وما يرد عليه . [ 2 ] يعني يحتمل أن يكون ما ذكره الشيخ بأنّ فيما بين كلّ مرتبة بحساب ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 314 - 315 ، الباب 19 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 5 و 6 . ( 2 ) النهاية : 778 . ( 3 ) السرائر 3 : 416 .