شرح
الشيخ في النهاية وفيما بيّن كلّ مرتبة بحساب ذلك ( 1 ) . وظاهر هذا الكلام أنّه إذا تجاوز الحمل مرتبة ولم يبلغ مرتبة أُخرى بأن كان ما بين المرتبتين يحسب ديته بحساب ذلك .
وقد فسّر هذا الكلام الذي ذكر في النهاية ابن إدريس ( 2 ) بأنّ النطفة تمكث في الرحم عشرين يوماً ثمّ تصير علقة في عشرين يوماً أُخرى فابتداء تحوّلها إلى العلقة من اليوم الحادي والعشرين ، وكذا ما بين العلقة والمضغة ، وكذا بين العظم والكمال فإذا مكثت اثنين وعشرين كان فيها اثنان وعشرون وإذا مكثت عشرة أيّام بعد عشرين كان فيها ثمانون وعلى هذا القياس فيكون لكلّ يوم دينار ، ومقتضى ما ذكر أنّ الفصل بين المراتب في التنقّل عشرون يوماً ، وأنّ تقسيط الدية بين المراتب يكون بإضافة دينار على يوم سابقة .
ولكنّ الماتن ( قدس سره ) أرود على السرائر بما ذكر أوّلاً من تعيين المراتب التي أُشير إليها في كلام الشيخ في النهاية : فيما بين كلّ مرتبة بحسب ذلك ، إلى الخمس التي ذكره من عشرين يوماً للنطفة وعشرين يوماً للعلقة بمعنى أنّ النطفة بعد أربعين يوماً تصير ديتها أربعين ديناراً وأورد أيضاً بأنّه لا دليل على تقسيط الدية ما بين كلّ مرتبة يكون على ما ذكره من زيادة الدينار على عشرين ديناراً دية النطفة .
ثمّ على تقدير المعارضة بين الأخبار في تحديد المراتب يؤخذ بما في رواية سعيد بن المسيب ، وصحيحة محمد بن مسلم ، وأبي جرير القمي لموافقتها للكتاب من أنّ المخلقة وغير المخلقة وصفان للمضغة التي حدّدت بأنّها تستقرّ في الرحم مئة وعشرين يوماً أي تمام مدّة الجنين قبل ولوج الروح .
هامش
( 1 ) النهاية : 778 .
( 2 ) السرائر 3 : 416 .