شرح
وكيف كان ، فما هو المنسوب إلى ابن إدريس من تحديد المراتب بعشرين يوماً وأنّ تفسيره : ما بين كلّ مرتبة بحساب ذلك ، بأنّه يزيد الدية على العشرين كلّ يوم بدينار لا يمكن المساعدة عليه ; فإنّ الوارد في بعض الروايات ما ظاهره أنّ المراتب في تنقّل الجنين العلقة والمضغة وكلّ منهما في أربعين يوماً كما أنّ النطفة مدّتها أربعون يوماً إلى أن يصير علقة .
وقد نقل في الكافي في باب بدء خلق الإنسان وتقلّبه في بطن أُمّه الباب الأوّل من كتاب العقيقة في الجزء السادس بعض النصوص كصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّ اللّه إذا أراد أن يخلق النطفة ، إلى أن قال : فتفتح الرحم بابها فتصل النطفة إلى الرحم فتردّد فيه أربعين يوماً ثمّ تصير علقة أربعين يوماً ثمّ تصير مضغة أربعين يوماً ثمّ تصير لحماً تجري فيه عروق مشتبكة . الحديث ( 1 ) .
وصحيحته الأُخرى قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إذا وقعت النطفة في الرحم استقرّت فيها أربعين يوماً ، وتكون علقة أربعين يوماً ، وتكون مضغة أربعين يوماً ، ثمّ يبعث اللّه ملكين خلاقين . الحديث ( 2 ) .
وما روى الحسن بن علي بن فضال ، عن الحسن بن الجهم ، عن الرضا ( عليه السلام ) يقول : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنّ النطفة تكون في الرحم أربعين يوماً ، ثمّ تصير علقة أربعين يوماً ، ثمّ تصير مضغة أربعين يوماً ، فإذا كمل أربعة أشهر بعث اللّه ملكين خلاقين الحديث ( 3 ) .
وهذه الروايات وبعض ما تقدّم وإن تخالفها صحيحة البزنطي عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته أن يدعو اللّه عزّوجلّ لامرأة من أهلنا بها حمل ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 13 - 14 ، الحديث 4 .
( 2 ) الكافي 6 : 16 ، الحديث 7 .
( 3 ) الكافي 6 : 13 ، الحديث 3 .