ويتعلّق بكلّ واحدة من هذه أُمور ثلاثة : وجوب الدية ، وانقضاء العدّة ، وصيرورة الأمة أُمّ ولد . ولو قيل : ما الفائدة ، وهي تخرج بموت الولد عن حكم المستولدة ؟ قلنا : الفائدة هي التسلّط على إبطال التصرّفات السابقة ، التي يمنع منها الاستيلاد .
أمّا النطفة : فلا يتعلّق بها إلاّ الدية ، وهي عشرون ديناراً بعد إلقائها في الرحم . وقال في النهاية : تصير بذلك في حكم المستولدة [ 1 ] ، وهو بعيد .
شرح
وإذا ألقت المرأة النطفة فإن كان الإلقاء بعد وضعها في الرحم من غير أن يحصل فيها تغيير فلا ينبغي التأمّل في تعلّق الدية بها ; لما يأتي في صحيحة محمّد بن مسلم وغيرها ولا ينقضي بإلقائها كذلك خروج العدّة ، فإنّه لا يصدق عليه وضع حملها المستبين ولا إلقاؤه ، وما عن الشيخ في النهاية ( 1 ) بأنّها تصير بإلقاء النطفة في حكم المستولدة فإن أراد النطفة التي ذكرنا فلا يمكن المساعدة عليه .
دية النطفة
[ 1 ] قد تقدّم أنّ الالتزام بأنّ دية الجنين في أي مرتبة غرّة على ما تقدّم لا يمكن ، بل ديته إذا تمّ الجنين ولم تلجه الروح مئة دينار وقبل أن يكسو العظم باللحم ثمانون ، وقبل أن يصير العظم ستّون ، وقبل أن تصير مضغة أي بصيرورته علقة أربعون ، وقبلها عشرون كما استظهرنا ذلك من معتبرة ظريف وغيرها كصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يضرب المرأة فتطرح النطفة ؟ فقال : عليه عشرون ديناراً ، فقلت : يضربها فتطرح العلقة ، فقال : عليه أربعون ديناراً ، قلت : فيضربها فتطرح المضغة ، فقال عليه ستّون ديناراً ، فقلت : يضربها فتطرحه وقد صار له عظم ، فقال : عليه الدية كاملة ( 2 ) . حيث قيّدنا ذلك بمعتبرة ظريف بما إذا ولج فيه الروح ، وقد ذكرهامش
( 1 ) النهاية : 546 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 314 ، الباب 19 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 4 .