تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ولو كان الحمل زائداً عن واحد ، فلكلّ واحد دية [ 1 ] . ولا كفارة على الجاني [ 2 ] . ولو ولجت فيه الروح ، فدية كاملة للذكر ، ونصف للأُنثى [ 3 ] . ولا تجب إلاّ مع تيقّن الحياة ، ولا اعتبار بالسكون بعد الحركة ، لاحتمال كونها عن ريح . وتجب الكفّارة هنا مع مباشرة الجناية .
شرح
ولو قيل بأنّه مع عدم التصالح يرجع إلى الحكومة فله وجه . هذا فيما كان جنين الأمة مملوكة كما هو منصرف الرواية ; لأنّ الجنين غير المملوك لا يقوّم بالقيمة ، بل الإطلاق في دية الجنين بأنّها قبل ولوج الروح مئة دينار وبعده دية الذكر الحر لو كان ذكراً ، وإن كان أُنثى فديتها نصف الدية يعمّ هذا الجنين الذي لا يكون مملوكاً ، ولو كان الجنين مملوكاً بعد ولوج الروح فتكون ديته قيمته . [ 1 ] فإنّ ما ورد في معتبرة ظريف وغيرها أو ما ورد في الجنين كذا ظاهره مفاد قضيّة حقيقيّة وبيان حكم انحلالي من غير تأمّل ، والتداخل مع تعدّد الجنين يحتاج إلى قيام دليل . وبالجملة ، تعدّد الجنين يوجب ترتّب الحكم على كلّ بلا فرق في ذلك بين المسلم والذمي والمملوك . [ 2 ] وذلك فإنّ الكفارة المترتّبة موضعها القتل ولا يصدق القتل قبل ولوج الروح كما هو المفروض .

دية الجنين بعد ولوج الروح

[ 3 ] فإنّه بعد ولوج الروح يصدق عنوان القتل على ما تقدّم ويفترق بعد ولوجه الذكر عن الأُنثى بأنّ دية الذكر ضعف الأُنثى . نعم ، لا بّد في ترتّب الدية كذلك من إحراز أنّه كان الجنين حيّاً في بطن أُمّه قبل