تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
الروح كالعلقة والمضغة ; لما ورد في صحيحة أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في امرأة شربت دواءً وهي حامل لتطرح ولدها فألقت ولدها ؟ قال إن كان له عظم قد نبت عليه اللحم وشقّ له السمع والبصر فإنّ عليها دية تسلّمها إلى أبيه ، قال : وإن كان جنيناً علقة أو مضغة فإنّ عليها أربعين ديناراً أو غرّة تسلّمها إلى أبيه . قلت : فهي لا ترث من ولدها من ديته قال : لا لأنّها قتلته ( 1 ) . وهذه الصحيحة إن أمكن حمل ذيلها بأنّ دية المضغة والعلقة مخيّرة بين أربعين ديناراً أو غرّة إلاّ أنّه يعارضها ما رواه أبي عبيدة والحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سئل عن رجل قتل امرأة خطاءً وهي على رأس ولدها تمخض فقال خمسة آلاف درهم ، وعليه دية الذي في بطنها وصيف أو وصيفة أو أربعون ديناراً ( 2 ) . فإنّ ظاهر فرض أنّ المرأة على رأس ولدها تمخض فرض ولوج الروح للجنين ولا يمكن الالتزام بأنّ ديته أربعون ديناراً . وكيف ما كان ، فالمتعيّن إرجاع هذه الروايات إلى أهلها ، وقد ذكرنا أنّ الدية في الجنين على مراحل النطفة والعلقة والمضغة والعظم وكسائه باللحم وشقّ الأُذن والبصر فأيّ مرتبة من ذلك قبل ولوج الروح لها دية ومئة دينار عشر دية النفس بعد تمام المراتب قبل ولوج الروح بلا فرق بين كون الجنين ذكراً أو أُنثى . ولكن المنقول ( 3 ) عن المحقّق الأردبيلي أنّ دية الجنين الذكر ضعف دية جنين الأُنثى فديتها خمسون ديناراً واستدلّ على ذلك بمعتبرة ظريف لما ورد فيها بعد ذكر
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 287 ، الحديث 15 . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 320 ، الباب 20 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 6 . ( 3 ) نقله السيد الخوئي في مباني تكملة المنهاج 2 : 402 ، المسألة 379 ، وانظر مجمع الفائدة والبرهان 14 : 324 - 327 .