تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
عليه أربعون ديناراً ، قلت : فيضربها فتطرح المضغة ، فقال : عليه ستّون ديناراً فقلت : فيضربها فتطرحه وقد صار له عظم ، قال : عليه الدية كاملة . الحديث ( 1 ) . وصحيحة أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في امرأة شربت دواءً وهي حامل لتطرح ولدها فأُلقت ولدها ، قال : إن كان له عظم قد نبت عليه اللحم وشقّ له السمع والبصر فإنّ عليها دية تسلّمها إلى أبيه ، قال : وإن كان جنيناً علقة أو مضغة فإنّ عليها أربعين ديناراً أو غرّة تسلّمها إلى أبيه ، قلت فهي لا ترث من ولدها من ديته ؟ قال : لا لأنّها قتلته ( 2 ) . وهاتان الصحيحتان مطلقتان من حيث ولوج الروح وعدمه فيحمل على صورة الروح لما ذكر ( عليه السلام ) في معتبرة ظريف أنّه إذا لم تلج الروح فالدية مئة دينار فيرفع اليد بها عن إطلاق هاتين كما لا يخفى . وعلى كلّ حال فلا وجه للالتزام بأنّه إذا تمّ الجنين وإن لم تلجه الروح فديته دية النفس كما حكى ( 3 ) ذلك عن العماني ، وعن الإسكافي إذا أُلقي الجنين ميّتاً من غير أن يتبيّن حياته بعد الجناية على الأُم كان فيه غرّة عبد أو أمة إذا كانت الأُم حرّة مسلمة وقد قدّر قيمة الغرّة قدر نصف عشر الدية كما في كشف اللثام ( 4 ) . أقول : قد ورد في بعض الروايات أنّ على الجاني على الجنين غرّة وصيف عبد أو أمة كما في صحيحة داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : جاءت امرأة فاستعدت على أعرابي قد أفزعها فألقت جنيناً فقال الأعرابي : لم يهلّ ولم يصحّ مثله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 314 ، الباب 19 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 318 ، الباب 20 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل . ( 3 ) حكاه العلاّمة في المختلف 9 : 411 . ( 4 ) كشف اللثام 2 : 518 ( الطبعة القديمة ) .