شرح
يطلّ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) اسكت سجاعة عليك غرّة وصيف عبد أو أمة ( 1 ) .
ومعتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال قضى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) في جنين الهلالية حيث رميت بالحجر فألقت ما في بطنها ميّتاً فإنّ عليه غرّة عبد أو أمة ( 2 ) .
وصحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّ رجلاً جاء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقد ضرب امرأة حبلى فأسقطت سقطاً ميّتاً فأتى زوج المرأة إلى النبي فاستعدى عليه فقال الضارب : يا رسول اللّه ما أكل ولا شرب ولا استهلّ ولا صاح ولا استبشّ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) إنّك رجل سجاعة فقضى فيه رقبة ( 3 ) .
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : إن ضرب الرجل امرأة حبلى فألقت ما في بطنها ميّتاً فإنّ عليه غرّة عبد أو أمة يدفعه إليها ( 4 ) .
وظاهر هذه الروايات أنّ دية الجنين غرّة بالضم أي عبد أو أمّة سواء كان الجناية على الجنين قبل ولوج الروح أو بعده ، بل يمكن أن يقال بظهور بعضها في أنّ الدية بالغرّة بعد فرض ولوج الروح كما هو ظاهر تقييد السقط سقطت سقطاً ميّتاً ، وكما يظهر ذلك من معتبرة السكوني أيضاً فهذه الروايات تكون مخالفة لما تقدّم من أنّ الجنين قبل ولوج الروح ديته مئة دينار وبعده دية النفس ، وحيث إنّ دية الجنين بعد ولوج الروح لا يكون غرّة إلاّ عند جماعة من العامّة تطرح تلك الروايات بحملها على التقيّة والشيخ ( قدس سره ) ( 5 ) قد حمل الجنين في هذه الرواية على ما لا تتمّ خلقته ولم تلجه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 319 ، الباب 20 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 319 ، الباب 20 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 319 ، الباب 20 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 29 : 320 ، الباب 20 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 5 .
( 5 ) التهذيب 10 : 287 ، ذيل الحديث 14 .