تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ولو قتل في الشهر الحرام ، أُلزم ديةً وثلثاً ، من أي الأجناس كان ، تغليظاً [ 1 ] .
شرح
أيضاً إلاّ المحكي ( 1 ) عن الأصم . نعم ، المحكي ( 2 ) عن المفيد وسلاّر ضمان الجاني الدية بحيث ترجع العاقلة إليه ولا نعرف لذلك وجهاً إلاّ بعض الإطلاق ممّا لا بدّ من رفع اليد عنه . نعم ، لو لم يكن للجاني عاقلة أو كانوا فقراء فالدية على الجاني في ماله كما ورد في جناية الأعمى ويأتي الكلام فيه في بحث العاقلة .

القتل في الأشهر الحرم

[ 1 ] قد تقدّم تقدير الدية في الأجناس الستّة والتقدير المذكور غير مراد إذا كان الجاني قتل في أشهر الحرم وهي رجب وذي القعدة الحرام وذي الحجّة والمحرم فإنّ الدية من أي الأجناس كانت ، فيها تغليظ إذا وقع القتل في هذه الأشهر . ولا فرق في ذلك بين ما كان القتل عمداً أو خطاءً شبه العمد أو الخطأ المحض ولعلّ كلّ ذلك ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب . ويدلّ عليه معتبرة كليب الأسدي قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يقتل في الشهر الحرام ما ديته ؟ قال : " دية وثلث " ( 3 ) والمناقشة في السند بأنّه لم يثبت توثيق لكليب لا مجال لها ، فإنّه من المعاريف الذي لم يذكر فيه قدح سوى القول بأنّه واقفي مع أنّه روى الكليني ( قدس سره ) عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( 4 ) ما يدلّ على حسن حاله ، ومقتضى المعتبرة عدم الفرق في
هامش
( 1 ) حكاه ابن إدريس في السرائر 3 : 334 ، والنووي في المجموع 19 : 143 . ( 2 ) حكاه السيد الخوئي في مباني تكملة المنهاج 2 : 197 . ( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 203 ، الباب 3 من أبواب ديات النفس ، الحديث الأوّل . ( 4 ) الكافي 1 : 390 - 391 ، الحديث 3 .