تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وتُستأدى في ثلاث سنين ، سواء كانت الدية تامّة أو ناقصة أو دية طرف [ 1 ] .
شرح
أصحابنا فيكون بنحو الإرسال ورواية علي بن حديد غير معتبر في تفسيره أنّ ذلك في الخطاء فلا يرفع اليد عمّا تقدّم في صحيحة عبد اللّه بن سنان . [ 1 ] قد تقدّم أنّه لا فرق بين دية شبه العمد والخطاء المحض في أنّها تؤدى في ثلاث سنين ، بمعنى أنّ الدية تعطى أثلاثاً كلّ ثلث منها في سنة بلا فرق بين دية الخطاء شبه العمد أو الخطاء المحض فإنّها ظاهر ما ورد في صحيحة أبي ولاّد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : كان علي ( عليه السلام ) يقول : " تستأدى دية الخطاء في ثلاث سنين ، وتستأدى دية العمد في سنة " ( 1 ) وظاهر الاستيداء في ثلاث سنين من غير تقييد هو التقسيط أثلاثاً بحيث يؤدّى ثلثه في السنة الأُولى وثلثه الآخر في الثانية والثلث الأخير في الثالثة . ويدلّ على ذلك أيضاً صحيحة محمّد الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خدّيه فوثب المضروب على ضاربه فقتله ؟ قال : فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : هذان متعدّيان جميعاً فلا أرى على الذي قتل الرجل قوداً ; لأنّه قتله حين قتله وهو أعمى ، والأعمى جنايته خطأ يلزم عاقلته يؤخذون بها في ثلاث سنين في كلّ سنة نجماً فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله يؤخذ بها في ثلاث سنين ويرجع الأعمى على ورثة ضاربه بدية عينيه ( 2 ) . فإنّ ظاهرها أنّ دية الخطأ على عاقلة الجاني تؤدّى في ثلاث سنين ، وإذا لم يكن للجاني عاقلة فهي في ماله ، وهذه الصحيحة وإن لا تعمّ دية غير النفس إلاّ أنّ صحيحة ولاّد عامّة تعمّ دية النفس ودية الطرف سواء كانت تامّة أو ناقصة كدية المرأة ، وسواء كانت مقدّرة أو غير مقدّرة فإنّ الدية شاملة للأرش أيضاً على ما تقدّم سابقاً . ودعوى اختصاصها بدية النفس كما هو المحكي عن بعض كتبه لا وجه لها كما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 205 ، الباب 4 من أبواب ديات النفس ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 399 ، الباب 10 من أبواب العاقلة ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 29 | الميرزا جواد التبريزي