وهل يلزم مثل ذلك في حرم مكّة ؟ [ 1 ] قال الشيخان : نعم ، ولا يعرف التغليظ
في الأطراف .
شرح
التغليظ بين كون القتل عمداً أو خطاءً .
وفي الصحيح المروي في الفقيه باسناده عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " عليه دية وثلث " حيث روى في الفقيه قبل هذا الحديث عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلاً خطاءً في أشهر الحرم ؟ قال : عليه الدية وصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، قلت : إنّ هذا يدخل فيه العيد وأيّام التشريق ؟ فقال : يصومه فإنّه حقّ لزمه ، ثم قال وفي رواية أبان عن زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عليه دية وثلث ( 1 ) .
[ 1 ] المشهور بين الأصحاب قديماً وحديثاً أنّه يلحق القتل في حرم مكّة بالقتل في أشهر الحرم في التغليظ ، ولكن يظهر من الماتن وجماعة أُخرى التوقّف في الإلحاق .
ويستدلّ على الإلحاق بصحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل قتل في الحرم ؟ قال : عليه دية وثلث ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، قال : قلت : هذا يدخل فيه العيد وأيّام التشريق ؟ فقال : يصومه فإنّه حقّ لزمه ( 2 ) .
وبما رواه الكليني ( قدس سره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن تغلب ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل قتل رجلاً في الحرم ؟ قال : عليه دية وثلث ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ويعتق رقبة ويطعم ستين مسكيناً ، قال : قلت : يدخل في هذا شيء ؟ قال : وما يدخل ؟ قلت : العيدان وأيام التشريق ، قال : يصوم فإنّه حقّ لزمه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 110 ، الحديث 5212 - 5213 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 204 ، الباب 3 من أبواب ديات النفس ، الحديث 3 .
( 3 ) الكافي 4 : 140 ، الحديث 9 .