تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
ودعوى أنّ تعقيب التغليظ بالتكفير يكون قرينة على الاختصاص بناءً على عدم ثبوت التكفير فيما إذا كان القاتل أو المقتول كافراً كما ترى . نعم ، الموضوع للتغليظ في الدية في الروايات القتل ولا موجب للالتزام بالتغليظ في الجناية على الأطرف فالالتزام به في الجروح لا وجه له ، بل مقتضى ما ورد في دية الأطراف والجروح عدم الفرق بين وقوع الجناية في أشهر الحرم أو غيرها ، ومن هنا لم يحرز الالتزام به فيها من أحد من أصحابنا . بقي في المقام ما ورد في الروايات المتقدّمة من أمر الكفّارة فإنّ الكفّارة في قتل العمد هي كفّارة الجمع ، بلا فرق بين القتل في أشهر الحرم أو غيرها ، ولكن إذا وقع القتل في أشهرها فالواجب على الجاني الصيام في نفس أشهر الحرم كما ورد في صحيحة زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) : " إذا قتل الرجل في شهر حرام صام شهرين متتابعين من أشهر الحرام " ( 1 ) حيث إنّ ظاهرها تعيّن كون الصيام في أشهر الحرم وفي الصحيح عن عبد اللّه بن سنان وابن بكير جميعاً ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمّداً إلى أن قال : فقال : " إن لم يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقرّ عندهم بقتل صاحبه فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية وأعتق نسمة وصام شهرين متتابعين وأطعم ستّين مسكيناً توبة إلى اللّه عزّوجلّ " ( 2 ) ونحوها غيرها . وأمّا إذا كان القتل خطاءً فالمشهور أنّ الكفّارة مرتّبة كما يقتضيه إطلاق صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : كفّارة الدّم إذا قتل الرجل مؤمناً متعمّداً - إلى أن قال - : وإذا قتل خطاءً أدّى ديته إلى أوليائه ثمّ أعتق رقبة فإن لم يجد صام شهرين متتابعين فإن لم يستطع أطعم ستّين مسكيناً مدّاً مدّاً ، وكذلك إذا وهبت له
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 203 - 204 ، الباب 3 من أبواب ديات النفس ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 30 ، الباب 9 من أبواب قصاص في النفس ، الحديث الأوّل .