شرح
بقرينة التعرّض لدية شبه العمد بعد ذلك حيث ورد بعد ذلك : والدية المغلظة في الخطاء الذي يشبه العمد الذي يضرب بالحجر والعصا الضربة والاثنتين فلا يريد قتله فهي أثلاث : ثلاث وثلاثون حقة . . . الحديث .
ولكن الرواية لضعفها سنداً لوقوع محمّد بن سنان الراوي عن العلاء بن الفضيل ، لا يمكن الاعتماد عليها بأن يقال الدية في الخطاء المحض على التخيير بالعمل بما ورد فيها أو ما ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان بالالتزام بأنّ الدية على التخيير واقعاً ، ولا مجال لدعوى الشهرة ; لأنّه لم يظهر العمل بها من جمع فضلاً عن المشهور .
نعم ، حكي ( 1 ) ذلك عن ابن حمزة .
ومثل رواية العلاء بن الفضيل مرسلة العياشي في تفسيره عن عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( 2 ) .
قال الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط وابن إدريس في السرائر : إنّ دية الخطاء من الإبل عشرون بنت مخاض وعشرون ابن لبون وعشرون بنت لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة ( 3 ) ، ولكن لم يوجد فيما وصل إلينا من الأخبار ما يدلّ على ذلك ، وأيضاً ورد في ذيل صحيحة جميل ، عن محمّد بن مسلم وزرارة وغيرهما وزاد علي بن حديد في حديثه أنّ ذلك في الخطاء قال : قيل لجميل : فإن قبل أصحاب العمد الدية كم لهم ؟ قال : مئة من الإبل إلاّ أن يصطلحوا على مال أو ما شاءوا غير ذلك ( 4 ) . وقد ذكرنا أنّ ما رواه ابن أبي عمير عن جميل في أسنان الإبل غير معتبر ; لأنّه رواه عن بعض
هامش
( 1 ) حكاه السيد علي الطباطبائي في رياض المسائل 2 : 530 ( الحجرية ) .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 265 ، الحديث 227 .
( 3 ) المبسوط 7 : 115 ، السرائر 3 : 322 .
( 4 ) وسائل الشيعة 29 : 201 ، الباب 2 من أبواب ديات النفس ، الحديث 7 .