فهي مخفّفة في السن والصفة والاستيفاء . وهي على العاقلة ، لا يضمن الجاني
منها شيئاً [ 1 ] .
شرح
أنّ دعوى الاختصاص بالدية المقدّرة سواء كانت دية النفس أو دية الطرف كذلك ، كما يجد ذلك موارد إطلاقاتها في الأخبار .
ويستفاد من صحيحة محمّد الحلبي وغيرها أنّه إذا لم يكن في مورد الجناية خطأً عاقلة للجاني تؤخذ الدية من مال الجاني .
ويلحق بذلك ما إذا لم تكن عاقلته متمكّناً من أدائها على ما يأتي في باب العاقلة .
ثمّ إنّه لو بنى على أنّ دية الطرف والجروح المقدّرة منه وغير المقدّرة داخلة في مدلول صحيحة أبي ولاّد يكون مقتضاها تقسيط المقدّرة والأرش مطلقاً بثلاثة أنجم سواء كان مساوياً لدية النفس أو زائداً عليها أو ناقصاً منها .
والقول بأنّها لو كانت بمقدار ثلث دية النفس تؤدى في السنة الأُولى ، وإن كانت زائدة عليها وبمقدار الثلثين أو دونهما يؤدّى مقدار الثلث في السنة الأُولى والزائدة في السنة الثانية ، ولو كانت زائدة على الثلثين يؤدّى الزائد عنهما في السنة الثالثة ، لا يمكن المساعدة عليه بل مقتضى ظاهر صحيحة أبي ولاّد بإطلاقها هو التقسيط على ثلاثة أنجم في جميع الصور .
[ 1 ] قد تقدّم أنّ دية الخطأ المحض مخفّفة من حيث السنّ حيث يكفي فيها عشرون بنت مخاض أي الفصيل الأُنثى التي أكملت سنتها الأُولى بحيث تقبل أُمّها الحمل وإن لم تكن حاملاً وليس فيها اعتبار الخلفة أي الحاملة وهذا من التخفيف في السّن والوصف ، وأمّا كونها مخفّفة من حيث الاستيفاء فقد تقدّم أنّه لا فرق بين دية الخطاء المحض ودية شبه العمد في أنّهما تستأديان في ثلاث سنين كما تقدّم أنّ كون دية الخطاء المحض على العاقلة أمر متسالم عليه بين الأصحاب بل عند المخالفين